ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ
ابْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ الْعَلَامَةُ الْمُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الدَّبَّاسُ الْمُقْرِئُ الْحَنْبَلِيُّ . مُقْرِئٌ ، مُجَوِّدٌ ، وَفَقِيهٌ مُحَقِّقٌ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ .
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ ، وَنَصْرِ اللَّهِ الْقَزَّازِ ، وَعِدَّةٍ . وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ ، فَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ الْحُصَيْنِ ، وَقَاضِي الْمَرَسَتَانِ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْمَنِّيِّ ، وَعَلِيٍّ النَّوْقَانِيِّ الشَّافِعِيِّ . وَبَرَعَ فِي الْجَدَلِ ، وَالْخِلَافِ ، وَنَاظَرَ ، وَنَظَرَ فِي وَقْفِ الْمَارَسْتَانِ ، وَأَعَادَ بِالْمُسْتَنْصِرِيَّةِ .
وَكَانَ ذَا دِينٍ وَتَعْبُدٍ وَزُهْدٍ مُتَصَدِّيًا لِلْإِفَادَةِ ، لَمْ تُعْرَفْ لَهُ صَبْوَةٌ ، وَكَانَ حَسَنَ النَّوَادِرِ ، فَصِيحًا مُعْرِبًا ، مُنْقَطِعًا عَنِ الرُّؤَسَاءِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَعَظَّمَهُ . قَرَأْتُ وَفَاتَهُ بِخَطِّ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ ابْنِ الْفُوَطِيِّ : فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ وَقَدْ نَاهَزَ الثَّمَانِينَ أَوْ بَلَغَهَا .