ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ
ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ مُوَفَّقُ الدِّينِ قَاسِمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ أَبُو الْمَعَالِي الْمَدَائِنِيُّ الْأُصُولِيُّ الْأَدِيبُ الْكَاتِبُ الْبَلِيغُ . أَجَازَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ . أَخَذَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَلَهُ بَاعٌ مَدِيدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ ، وَكَانَ ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ يُكْرِمُهُ وَيُنَوِّهُ بِذِكْرِهِ كَثِيرًا وَبِذِكْرِ أَخِيهِ الْأَوْحَدِ عِزِّ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، فَمَاتَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ فَتُوُفِّيَ بَعْدَهُ الْمُوَفَّقُ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فِي نَحْوِ الْيَوْمِ الْخَامِسِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ بَعْدَ مُقَاسَاةِ تِلْكَ الشَّدَائِدِ فَرَثَاهُ أَخُوهُ الْعِزُّ ، فَقَالَ : أَبَا الْمَعَالِي هَلْ سَمِعْتَ تَأَوُّهِي وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ فِي الْحَيَاةِ سَمِيعَا عَيْنِي بَكَتْكَ وَلَوْ تُطِيقُ جَوَانِحِي وَجَوَارِحِي أَجْرَتْ عَلَيْهِ نَجِيعَا وَوَفَيْتَ لِلْمَوْلَى الْوَزِيرِ فَلَمْ تَعِشْ مِنْ بَعْدِهِ شَهْرًا وَلَا أُسْبُوعَا وَبَقِيتُ بَعْدَكُمَا فَلَوْ كَانَ الرَّدَى بِيَدِي لَفَارَقْتُ الْحَيَاةَ جَمِيعَا فَمَا عَاشَ الْعِزُّ بَعْدَ أَخِيهِ إِلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا .
وَفِي مُعْجَمِ شَيْخِنَا الدِّمْيَاطِيِّ أَنَّ مَوْتَ الْمُوَفَّقِ فِي رَجَبٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .