حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ذِكْرُ الرُّومِ

) ) ( ﴿فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) ) ( فِي بِضْعِ سِنِينَ ( 4 ) ) . قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : وَسَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا يَوْمَ بَدْرٍ . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( الم ( 1 ) ) ( غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) ) .

قَالَ : قَدْ مَضَى ذَلِكَ وَغَلَبَتْهُمْ فَارِسُ ، ثُمَّ غَلَبَتْهُمُ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَقِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَالْتَقَتِ الرُّومُ وَفَارِسُ ، فَنَصَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَنَصَرَ الرُّومَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ ، فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ ، وَنَصْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ عَطِيَّةُ : فَسَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الْتَقَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ وَمُشْرِكُو الْعَرَبِ ، وَالْتَقَتِ الرُّومُ وَفَارِسُ ، فَنَصَرَنَا اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَنَصَرَ اللَّهُ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ ، فَفَرِحْنَا بِنَصْرِنَا وَنَصْرِهِمْ . وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ ، يَعْنِي أَوَّلَ الرُّومِ نَاحَبَ أَبُو بَكْرٍ بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ يَعْنِي رَاهَنَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْقِمَارُ عَلَى شَيْءٍ ، إِنْ لَمْ تَغْلِبْ فَارِسُ فِي سَبْعِ سِنِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ فَعَلْتَ ، فَكُلُّ مَا دُونَ الْعَشْرِ بِضْعٌ ، فَكَانَ ظُهُورُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ فِي سَبْعِ سِنِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ فَعَلْتَ ، فَكَانَ ظُهُورُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ فِي تِسْعِ سِنِينَ ، ثُمَّ أَظْهَرَ اللَّهُ الرُّومَ عَلَيْهِمْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَفَرِحَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ) فِي أَدْنَى الأَرْضِ ( 3 ) ) قَالَ : غَلَبَهُمْ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى أَدْنَى الشَّامِ ، قَالَ : فَصَدَّقَ الْمُسْلِمُونَ رَبَّهُمْ ، وَعَرَفُوا أَنَّ الرُّومَ سَيَظْهَرُونَ بَعْدُ ، فَاقْتَمَر هُمُ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى خَمْسِ قَلَائِصَ ، وَأَجَّلُوا بَيْنَهُمْ خَمْسَ سِنِينَ ، فَوَلِيَ قِمَارَ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ ، وَوَلِيَ قِمَارَ الْمُشْرِكِينَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْقِمَارِ ، فَجَاءَ الْأَجَلُ ، وَلَمْ تَظْهَرِ الرُّومُ ، فَسَأَلَ الْمُشْرِكُونَ قِمَارَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَكُونُوا أَحِقَّاءَ أَنْ تُؤَجِّلُوا أَجَلًا دُونَ الْعَشْرِ ، فَإِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ ، فَزَايَدُوهُمْ وَمَادُّوهُمْ فِي الْأَجَلِ فَفَعَلُوا ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ الرُّومَ عِنْدَ رَأْسِ السَّبْعِ مِنْ قِمَارِهِمُ الْأَوَّلِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مَرْجِعَهُمْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةَ ، وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا أُسَيْدٌ الْكِلَابِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الزُّبَيْرِ الْكِلَابِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ غَلَبَةَ فَارِسَ الرُّومَ ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الرُّومِ فَارِسَ ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسَ وَالرُّومَ ، وَظُهُورَهُمْ عَلَى الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، كُلُّ ذَلِكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً .

موقع حَـدِيث