غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ
غَزْوَةُ قَرْقَرَةِ الْكُدْرِ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : إِنَّهَا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ . وَهِيَ نَاحِيَةُ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ . وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ .
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ أَنَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا مِنْ سُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ . فَلَمْ يَجِدْ فِي الْمَحَالِّ أَحَدًا ، وَوَجَدَ رِعَاءً مِنْهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ظَفِرَ بِالنَّعَمِ ، فَانْحَدَرَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاقْتَسَمُوهَا بِصِرَارٍ ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتِ النَّعَمُ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَأَسْلَمَ يَسَارٌ . الْقَرْقَرَةُ أَرْضٌ مَلْسَاءُ ، وَالْكُدْرُ طَيْرٌ فِي أَلْوَانِهَا كُدْرَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : قَرَارَةُ الْكُدْرِ ، يَعْنِي أَنَّهَا مُسْتَقَرُّ هَذَا الطَّيْرِ .