سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ
) [ النِّسَاءِ ] . نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ . أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ . وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى سَرِيَّةٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : اجْمَعُوا لِي حَطَبًا . فَجَمَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ فَأَوْقَدُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا ؟ قَالُوا : بَلَى .
قَالَ : فَادْخُلُوهَا . فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا : إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّارِ . فَسَكَنَ غَضَبُهُ ، وَطُفِئَتِ النَّارُ .
فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ . فَقَالَ : لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فَي الْمَعْرُوفِ . أَخْرَجَاهُ .
وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَأَوْرَدْنَا الْخِلَافَ فِيهَا ، فَلَعَلَّهُمَا غَزْوَتَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .