بَابٌ فِي خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْدِيثِهِ أُمَّتَهُ بِهَا امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ ، فَجَعَلَ مَنْ مَرَّ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : هَلَّا وَضَعَ هَذِهِ اللَّبِنَةَ ؟ قَالَ : فَأَنَا اللَّبِنَةُ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالْبُخَارِيُّ . وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ : أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أُعْطِيَ ثَلَاثًا : أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَغُفِرَ لِمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ الْمُقْحِمَاتِ . تُقْحِمُ : أَيْ : تُلْقِي فِي النَّارِ . وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ : جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا ، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ، مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ . صَحِيحٌ . وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ : قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا سَيِّدُ بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ . اسْمُ أَبِي عَمَّارٍ : شَدَّادٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا ، فَقَالَ : أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ الدَّانِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا فَخْرَ ، وَأُعْطِيتُ لِوَاءَ الْحَمْدِ ، وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا فَخْرَ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي الشَّفَاعَةِ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ ، وَفِي الْقُرْآنِ آيَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ فَقَالَ : ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) ) [ الْحِجْرِ ] . وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنِّي أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ ، قَالَ : فَضَرَبَ الْمَلَكُ بِيَدِهِ فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ ، وَفِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : آخِرُ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ ، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ وَقَالَ : إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ ، وَأَنَا فِي مَقَامِي هَذَا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي ، وَلَكِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ، فَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا . وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ ، كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ . وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سَعَةُ حَوْضِكَ ؟ قَالَ : مَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ وَأَوْسَعُ ، وَفِيهِ مِثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، شَرَابُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَلَنْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِي حَوْضٌ طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ، وَإِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ الذَّهَبُ ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ . وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَوْثَرُ : الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَقَالَ : النَّهْرُ : الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ . وَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أُعْطِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَاطِئُهُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ فَلْيَضَعْ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ . وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ . وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ ، وَكَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَوْ قَالَ : أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ - بِأَرْبَعٍ : أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَجَعَلَ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةَ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَقْذِفُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي ، وَأُحِلَّتْ لَنَا الْغَنَائِمُ . إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَسَيَّارٌ صَدُوقٌ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ : بِالشَّجَاعَةِ ، وَالسَّمَاحَةِ ، وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/734247
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة