حَدِيثُ تَجْدِيدِ الْمَاءِ لِلْأُذُنَيْنِ
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : رُوِيَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ بِذَلِكَ ، قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي " بَابِ الْأَحَادِيثِ الْمُخَالِفَةِ لِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ " ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّاز ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ لِحْيَتَك انْتَهَى .
وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَلَفْظُهُ : قَالَ : جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ خَلِّلْ لِحْيَتَك بِالْمَاءِ عِنْدَ الطُّهُورِ انْتَهَى .
وَأَعَلَّهُ بِالْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّاز ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالسَّعْدِيِّ ، وَوَافَقَهُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ زَرْوَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : وَهَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي انْتَهَى .
وَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَالْوَلِيدُ بْنُ زَرْوَانَ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ : إنَّهُ مَجْهُولٌ هُوَ عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي طَلَبِ زِيَادَةِ التَّعْدِيلِ مَعَ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ عَنْ الرَّاوِي ، انْتَهَى كَلَامُهُ .