حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

بحث نقض الوضوء بالنوم

الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَاعِدًا ، أَوْ رَاكِعًا ، أَوْ سَاجِدًا ، إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ قُلْتُ : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ . وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك قَدْ نِمْتَ ؟ قَالَ : إنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي " سُنَنِهِ " وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ ، وَلَا يَصِحُّ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " وَاللَفْظٌ فِيهِ : لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَضَعَ جَنْبَيْهِ ، فَإِنَّهُ إذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ ، انْتَهَى .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، انْتَهَى .

وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَوْلُهُ : إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ إلَّا يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ " فِي كِتَابِ السُّنَّةِ " فِي حَدِيثِ : لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ

[1/45]

مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى : إنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : قَالَ شُعْبَةُ : إنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : حَدِيثُ " يُونُسَ بْنِ مَتَّى " ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي " الصَّلَاةِ " ، وَحَدِيثُ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فَتَحَرَّرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ كَثِيرَ الْخَطَأِ فَاحِشَ الْوَهْمِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ ، فَكَيْفَ إذَا تَفَرَّدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ ؟! وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ : لَا بَأْسَ بِهِ .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي " الْعِلَلِ " : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَا شَيْءَ ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةَ ، وَلَا أَعْرِفُ لِأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ ، وَأَبُو خَالِدٍ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ ، انْتَهَى . وَكَأنَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي الِاتِّصَالِ السَّمَاعَ ، وَلَوْ مَرَّةً .

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَمَعَ لِينِهِ أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ مَهْدِيُّ بْنُ هِلَالٍ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ هِلَالٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ جَنْبُهُ إلَى الْأَرْضِ .

وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَتِهِ عَنْ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّا ، عَنْ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا أَخْفِقُ فَاحْتَضَننِّي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ وَجَبَ عَلِيَّ وُضُوءٌ ؟ قَالَ : لَا ، حَتَّى تضَعَ جَنْبُك . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ، انْتَهَى .

وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَ النَّوْمِ وَكَثِيرَهُ نَاقِضٌ ، وَعَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَتْ بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذَ " بِمُعْجَمَةٍ " عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأُعِلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ بَقِيَّةَ ، وَالْوَضِينَ فِيهِمَا مَقَالٌ ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَنَازَعَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِيهِمَا قَالَ : وَبَقِيَّةُ قَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَسَأَلَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مَا أَرَى بِأَحَادِيثِهِ بَأْسًا .

وَالثَّانِي : الِانْقِطَاعُ ، فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فِي " كِتَابِ الْعِلَلِ " وَفِي " كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ " أَنَّ ابْنَ عَائِذَ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ .

[1/46]

وَزَادَ فِي " الْعِلَلِ " أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَا : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : إسْنَادُهُ حَسَنٌ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ بَقِيَّةَ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَيْنُ وِكَاءُ سَّهِ ، فَإِذَا نَامَتْ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " وَزَادَ : فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ . وَأُعِلَّ أَيْضًا بِوَجْهَيْنِ :

أَحَدُهُمَا : الْكَلَامُ فِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَأَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .

وَالثَّانِي : أَنَّ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ رَوَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفًا ، هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : مَرْوَانُ أَثْبَتُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " كِتَابِ الْعِلَلِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ . انْتَهَى .

وَقَالَ : الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ ، انْتَهَى .

وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَمُسْلِمٌ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ إلَى أَنْ قَالَ : فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ فَصَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .

الْحَدِيثُ بِطُولِهِ ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الدَّعَوَاتِ " وَمُسْلِمٌ فِي " التَّهَجُّدِ " فَإِنْ قِيلَ : إنَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّهُ كَانَ مَحْفُوظًا ، قُلْنَا : فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ " . انْتَهَى .

وَحُمِلَ هَذَا عَلَى نَوْمِ الْجَالِسِ ، وَيُؤَيِّدُهُ لَفْظُ أَبِي دَاوُد ، وَفِيهِ قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ " .

قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوقَظُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى إنِّي لِأَسْمَع لِأَحَدِهِمَا غَطِيطًا ، ثُمَّ

[1/47]

يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ، انْتَهَى .

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ " يَعْنِي وَهُمْ جُلُوسٌ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمَلٌ ، وَالْحَاجَةُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ هُنَا أَشَدُّ لِذِكْرِ الْغَطِيطِ انْتَهَى ، إذْ لَا يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ إلَّا مَنْ نَامَ جَالِسًا .

قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ " : وَهَذَا يَرُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ ، فَيَضَعُونَ جَنُوبَهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَرَى صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ عَنْ شُعْبَةَ .

وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ بِهِ ، قَالَ : وَهَذَا كَمَا تَرَى صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ غَيْرُ نَاقِضٍ بِمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِيَامَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَفِيهِ قَالَ : فَجَعَلْتُ إذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي الْحَدِيثَ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى31 حديثًا
موقع حَـدِيث