حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ والبحث عنها

أَحَادِيثُ عَدَمِ التَّوْقِيتِ ، حَدِيثُ خُزَيْمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ انْتَهَى .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، زَادَ أَبُو دَاوُد فِي " رِوَايَةٍ " : وَلَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي " رِوَايَةٍ " وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا ، انْتَهَى .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَعْنَى قَوْلِهِ : " لَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا " أَيْ لَوْ سَأَلْنَاهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَأَجَابَ ، وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ رِوَايَةَ ابْنِ مَاجَهْ ، " لَجَعَلَهَا خَمْسًا " .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " الْإِمَامِ " : وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ فِيهِ ثَلَاثُ عِلَلٍ : الْأُولَى : الِاخْتِلَافُ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَهُ ثَلَاثُ مَخَارِجَ : رِوَايَةُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَرِوَايَةُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، وَرِوَايَةُ الشِّعبيِّ ، ثُمَّ فِي بَعْضِهَا ذِكْرُ الزِّيَادَةِ ، أَعْنِي : " لَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا " وَبَعْضِهَا لَيْسَتْ فِيهِ ، فَأَمَّا رِوَايَةُ النَّخَعِيّ فَإِنَّهَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ ، وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الزِّيَادَةِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، أَعْنِي رِوَايَةَ النَّخَعِيّ ، وَلَهَا طُرُقٌ : أَشْهَرُهَا عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ ، وَلَهَا أَيْضًا عَنْ حَمَّادٍ طُرُقٌ : وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ ، وَحَمَّادٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ ، إلَّا أَنَّهَا عُلِّلَتْ بِأَنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، فَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّدًا " يَعْنِي الْبُخَارِيَّ " عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَا يَصِحُّ عِنْدِي حَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمَسْحِ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ : لَمْ يَسْمَعْ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ حَدِيثَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، قَالَ : سَمِعْت مَنْصُورًا يَقُولُ : كُنَّا فِي حُجْرَةِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَمَعَنَا إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، فَذَكَرْنَا الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدٍ الله الْجَدَلِيِّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ ثُمَّ هِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مَا فِيهِ الزِّيَادَةُ .

وَالثَّانِي : مَا لَا زِيَادَةَ فِيهِ ، فَأَمَّا مَا فِيهِ الزِّيَادَةُ ، فَهِيَ صَحِيحَةٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ ، مَشْهُورَةٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ مَنْصُورٍ ، وَفِيهَا الزِّيَادَةُ ، خَرَّجَهَا الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ ، وَمِنْ أَصَحِّهَا رِوَايَةً زائدة الَّتِي قَدَّمْنَاهَا ، وَذَكَرْنَا أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ أَخْرَجَهَا بِالْقِصَّةِ ، وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ بِالسَّنَدِ مِنْ غَيْرِ قِصَّةٍ وَلَا زِيَادَةٍ ، وَكَذَلِكَ مِنْ صَحِيحِهَا رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ ، وَفِيهَا

[1/176]

الزِّيَادَةُ ، وَأَمَّا مَا لَا زِيَادَةَ فِيهِ ، فَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ بِالسَّنَدِ ، عَنْ خُزَيْمَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثٌ : وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ ، لَمْ يَزِدْ .

أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، فَهَذَا مَشْهُورٌ ، وَخَالَفَ أَبُو الْأَحْوَصِ ، فَرَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، فَأَسْقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ، وَوَجْهٌ آخَرُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ، رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، لَيْسَ فِيهِ الزِّيَادَةُ ولَا مَسْحَ الْمُقِيمِ ، فَزَادَ فِي " السَّنَدِ " الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْد بَيْن التَّيْمِيِّ ، وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ، وَأَسْقَطَ الْجَدَلِيَّ ، أَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ كَذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، الْعِلَّةُ الثَّانِيَةُ : الِانْقِطَاعُ .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْت مُحَمَّدًا " يَعْنِي الْبُخَارِيَّ " عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : لَا يَصِحُّ إلَى آخِرِ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ، الْعِلَّةُ الثَّالِثَةُ : ذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ .

قَالَ الشَّيْخُ : وَأَقُولُ : ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي " جَامِعِهِ " بَعْدَ إخْرَاجِهِ حَدِيثَ خُزَيْمَةَ مِنْ جِهَةِ أَبِي عَوَانَةَ بِسَنَدِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ : وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَ خُزَيْمَةَ فِي الْمَسْحِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ اسْمُهُ : " عَبْدُ بْنُ عَبْدٍ " وَيُقَالُ : " عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ " ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، فأَبُو عِيسَى صَحِحِهِ ، وَلَكِنَّ الطَّرِيقَ فِيهِ أَنْ تُعَلَّلَ طَرِيقُ إبْرَاهِيمَ بِالِانْقِطَاعِ ، كَمَا تَقَدَّمَ .

وَطَرِيقُ الشَّعْبِيِّ بِالضَّعْفِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيُرْجَعُ إلَى طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، فَالرِّوَايَاتُ مُتَضَافِرَةٌ بِرِوَايَةِ التَّيْمِيِّ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ خُزَيْمَةَ ، وَأَمَّا إسْقَاطُ أَبِي الْأَحْوَصِ لِعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ مِنْ الْإِسْنَادِ ، فَالْحُكْمُ لِمَنْ زَادَ ، فَإِنَّهُ زِيَادَةُ عَدْلٍ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ انْضَمَّ إلَيْهِ الْكَثْرَةُ مِنْ الرُّوَاةِ ، وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى هَذَا دُونَ أَبِي الْأَحْوَصِ .

وَأَمَّا زِيَادَةُ سَلَمَةَ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْد ، وَإِسْقَاطُ الْجَدَلِيِّ ، فَيُقَالُ فِي إسْقَاطِ الْجَدَلِيِّ مَا قِيلَ فِي إسْقَاطِ أَبِي الْأَحْوَصِ لَهُ .

وَأَمَّا زِيَادَةُ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد فَمُقْتَضَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَفْعَالِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَالْأَكْثَرُ أَنْ يُحْكَمَ بِهَا ، وَيُجْعَلَ مُنْقَطِعًا فِيمَا بَيْنَ إبْرَاهِيمَ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَرْوِي حَدِيثًا عَنْ رَجُلٍ عَنْ ثَالِثٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ هُوَ عَنْ ذَلِكَ الثَّالِثِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إسْقَاطِ الْوَاسِطَةِ ، لَكِنْ إذَا عَارَضَ هَذَا الظَّاهِرَ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْهُ عَمِلَ بِهِ ، كَمَا فُعِلَ فِي أَحَادِيثَ حُكِمَ فِيهَا بِأَنَّ الرَّاوِيَ عَلَا وَنَزَلَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ، فَرَوَاهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ ذَكَرْنَا زِيَادَةَ زَائِدَةَ ، وَقِصَّته فِي الْحِكَايَةِ ،

[1/177]

وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، فَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، فَبمُقْتَضَى هَذَا التَّصْرِيحِ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : لَعَلَّ إبْرَاهِيمَ سَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، وَمِنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد عَنْهُ .

وَوَجْهٌ آخَرُ عَلَى طَرِيقَةِ الْفِقْهِ ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَ التَّيْمِيِّ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فَذَاكَ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْد ، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ الثِّقَاتِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، مَا بِالْكُوفَةِ أَجْوَدُ إسْنَادًا مِنْهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مِثْلُ هَذَا يُسْأَلُ عَنْهُ ؟ لِجَلَالَتِهِ وَرِفْعَةِ مَنْزِلَتِهِ ، وَأَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " ، وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ .

وَأَمَّا قَوْلُ الْبُخَارِيِّ : إنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ* ، فَلَعَلَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الِاتِّصَالِ أَنْ يَثْبُتَ سَمَاعُ الرَّاوِي مِنْ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ ، وَلَوْ مَرَّةً ، هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ ، وَقِيلَ : إنَّهُ مَذْهَبُ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ أَطْنَبَ مُسْلِمٌ فِي الرَّدِّ لِهَذِهِ الْمَقَالَةِ ، وَاكْتَفَى بِإِمْكَانِ اللِّقَاءِ ، وَذَكَرَ لَهُ شَوَاهِدَ .

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ ، فَلَمْ يَقْدَحْ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَلَا قَالَ فِيهِ مَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، " وَهُمَا هُمَا " ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِمَا " ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : يَوْمًا ؟ قَالَ : وَيَوْمَيْنِ ، قَالَ : وَثَلَاثَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَا شِئْت وَفِي رِوَايَةٍ : حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ وَمَا بَدَا لَك انْتَهَى .

قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ أُبَيٍّ بِنَحْوِهِ ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " الْأَطْرَافِ " : وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السالحيني ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، مِثْلَ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الرَّبِيعِ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ الْفرَات ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ قَطَنٍ ، عَنْ أُبَيٍّ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " وَقَالَ : إسْنَادُهُ مِصْرِيٌّ ، وَلَمْ يُنْسَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَى جَرْحٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ عُمَارَةَ : صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " بِسَنَدِ أَبِي دَاوُد ، وَقَالَ : هَذَا إسْنَادٌ لَا يَثْبُتُ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى

[1/178]

ابْنِ أَيُّوبَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَيُّوبُ بْنُ قَطَنٍ مَجْهُولُونَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ " ابْنُ أَبِي زِيَادٍ " صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَهُوَ مِمَّنْ عِيبَ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجُ حَدِيثِهِ ، قَالَ : وَالِاخْتِلَافُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو دَاوُد ، وَالدَّارَقُطْنِيّ هُوَ : أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، فَهَذَا قَوْلٌ ثَانٍ ، وَيُرْوَى عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، فَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ ، وَيُرْوَى عَنْهُ كَذَلِكَ مُرْسَلًا لَا يُذْكَرُ فِيهِ أُبَيّ بْنُ عُمَارَةَ ، فَهَذَا قَوْلٌ رَابِعٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " الْإِمَامِ " : قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفِ الْإِسْنَادِ ، فَقُلْت لَهُ : فَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي الْمَسْحِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ قَالَ : لَهُمْ فِيهِ أَثَرٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا الْأَثَرُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ، الْأَقْرَبُ أَنَّهُ أَرَادَ الرِّوَايَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقْتًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْآثَارِ : مِنْهَا رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَكَانُوا يَمْسَحُونَ خِفَافَهُمْ بِغَيْرِ وَقْتٍ وَلَا عَدَدٍ ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَهْمِ فِي " كِتَابِهِ " ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ : وَكَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ : ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَفِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ عَنْ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ .

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ : سَأَلْت يَحْيَى عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَرَوَى ابْنُ الْجَهْمِ فِي " كِتَابِهِ " بِسَنَدِهِ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، فَقُلْت لَهُ : تَمْسَحُ عَلَيْهِمَا وَقَدْ خَرَجْت مِنْ الْخَلَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إذَا أَدْخَلْت الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا وَلَا تَخْلَعْهُمَا إلَّا لِجَنَابَةٍ .

وَرَوَى بِسَنَدِهِ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ : يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا وَلَا يَجْعَلُ لِذَلِكَ وَقْتًا إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، وَبِسَنَدِهِ إلَى عُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الْمَسْحِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

[1/179]

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ دَاوُد الْحَرَّانِيِّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ، فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا ، وَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ لَا يَخْلَعْهُمَا إنْ شَاءَ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ انْتَهَى .

قَالَ الْحَاكِمُ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ ، قَالَ صَاحِبُ " التَّنْقِيحِ " : إسْنَادُهُ قَوِيٌّ ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى صَدُوقٌ ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ . وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى .

وَلَمْ يُعِلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مُدَّةِ الثَّلَاثِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : هَذَا مِمَّنْ انْفَرَدَ بِهِ أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ ، وَأَسَدُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا مَدْخُولٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : عَدَمُ تَفَرُّدِ أَسَدٍ بِهِ ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، ثَنَا حَمَّادٌ .

الثَّانِي : أَنَّ أَسَدًا ثِقَةٌ ، وَلَمْ يُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الضُّعَفَاءِ لَهُ ذِكْرٌ ، وَقَدْ شَرَطَ ابْنُ عَدِيٍّ أَنْ يَذْكُرَ فِي " كِتَابِهِ " كُلَّ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ ، وَذَكَرَ فِيهِ جَمَاعَةً مِنْ الْأَكَابِرِ وَالْحُفَّاظِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسَدًا ، وَهَذَا يَقْتَضِي تَوْثِيقَهُ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْقَطَّانِ تَوْثِيقَهُ عَنْ الْبَزَّارِ .

وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ ، وَلَعَلَّ ابْنَ حَزْمٍ وَقَفَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ يُونُسَ فِي " تَارِيخِ الْغُرَبَاءِ " أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مُنْكَرَةٍ ، وَكَانَ ثِقَةً ، وَأَحْسَبُ الْآفَةَ مِنْ غَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ أَخَذَ كَلَامَهُ مِنْ هَذَا فَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ; لِأَنَّ مَنْ يُقَالُ فِيهِ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ كَمَنْ يُقَالُ فِيهِ : رَوَى أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً ; لِأَنَّ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ وَصْفٌ فِي الرَّجُلِ يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّرْكَ لِحَدِيثِهِ ، وَالْعِبَارَةُ الْأُخْرَى تَقْتَضِي أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ فِي حِينٍ لَا دَائِمًا ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي " مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ " : يَرْوِي أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً ، وَقَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ فِي حَدِيثِ : إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي " زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ " : فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ نَكَارَةٌ ، وَهُوَ مِمَّنْ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَهُمَا الْعُمْدَةُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ حَكَمَ ابْنُ يُونُسَ بِأَنَّهُ ثِقَةٌ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ثِقَةً وَهُوَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ؟ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " أَيْضًا عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِفَتْحِ دِمَشْقَ ، قَالَ : وَعَلِيَّ خُفَّانِ ، فَقَالَ لِي عُمَرُ : كَمْ لَك يَا عُقْبَةُ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْك ؟ ، فَذَكَرْت مِنْ الْجُمُعَةِ مُنْذُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ ، فَقَالَ : أَحْسَنْت ، وَأَصَبْت السُّنَّةَ ، انْتَهَى .

قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

[1/180]

فِي " السُّنَنِ " وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَفِي " الْإِمَامِ " ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي " أَطْرَافِ ابْنِ عَسَاكِرَ " ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَذَكَرَهُ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " كِتَابِ الْعِلَلِ " أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ ، وَيَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ رَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ ، فَقَالُوا فِيهِ : أَصَبْت وَلَمْ يَقُولُوا : السُّنَّةَ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، قَالَ : وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ ، وَأُسْقِطَ مِنْ الْإِسْنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ الْبَلَوِيُّ ، وَقَالَ فِيهِ : أَصَبْت السُّنَّةَ ، كَمَا قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَالْمُفَضَّلُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ جِهَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ " أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ " قَالَ : قَرَأْت كِتَابًا لِعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، مَعَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَأَلْت مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَسْحِ ، فَقَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلَّ سَاعَةٍ يَمْسَحُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يَخْلَعُهُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ انْتَهَى . وَلَمْ يُعِلَّهُ فِي " الْإِمَامِ " .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى26 حديثًا
موقع حَـدِيث