أَحَادِيثُ الْخُصُومِ الْعَامَّةُ لِسَائِرِ الْأَوْقَاتِ
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ الْعَامَّةُ لِسَائِرِ الْأَوْقَاتِ ، رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ ، عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ ، قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يُرْوَى إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ اضْطَرَبُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .
وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " كِتَابِ الْعِلَلِ " فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَاضْطِرَابًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ ، انْتَهَى .
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أبيه الدنيا ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " قَالَ فِي " الْإِمَامِ " : وَمَا فِيهِ مِنْ الِاضْطِرَابِ فِي إثْبَاتِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ الْقَاسِمِ ، وَأُمِّ فَرْوَةَ ، وَإِسْقَاطُهَا يَعُودُ إلَى الْعُمَرِيِّ ، وَقَدْ ضُعِّفَ ، وَمَنْ أَثْبَتَ الْوَاسِطَةَ يَقْضِي عَلَى مَنْ أَسْقَطَهَا ، وَتِلْكَ الْوَاسِطَةُ مَجْهُولَةٌ ، وَقَدْ وَرَدَ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ " مُصَغَّرًا " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ جِهَةِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ ، فَذَكَرَهُ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا انْتَهَى .
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " مُسْتَخْرَجِهِ " قَالَهُ فِي " الْإِمَامِ " ، وَفِي لَفْظٍ : قَالَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ الْحَدِيثَ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ " أَعْنِي قَوْلَهُ : فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا " تَفَرَّدَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ شُعْبَةَ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ بِلَفْظِ : الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا ، وَرَوَاهُ - كَالْأَوَّلِ - الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ كَذَلِكَ فِي " كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ " عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ بِلَفْظِ : الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا ، وَإِنَّمَا هَذِهِ زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، وَهِيَ مَقْبُولَةٌ مِنْهُ ، فَإِنَّ مَذْهَبَهُمَا قَبُولُ الزِّيَادَةِ مِنْ الثِّقَةِ ، انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ "
أَيْضًا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا ، ثُمَّ قَالَ : رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ غَيْرُ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، وَهُوَ حَافِظٌ ثِقَةٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيِّ ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ سَمِعْت بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ : سَمِعْت أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْت مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْت مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْت مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْت مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّيْت مَعَهُ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ ، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ ، ثُمَّ لَمْ يُعِدْ إلَى أَنْ يُسْفِرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي " الْحَدِيثِ التَّاسِعِ " ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ : مَعْمَرٌ ، وَمَالِكٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا الْوَقْتَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ ، وَلَمْ يُفَسِّرُوهُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ .
قَالَ أَبُو طَالِبٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِآخِرِهِ ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ : رَوَى عَنْ نَافِعٍ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ ، وَاخْتَلَفَت الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، فَقَالَ مَرَّةً : ثِقَةٌ صَالِحٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : ثِقَةٌ حُجَّةٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : تُرِكَ حَدِيثُهُ بِآخِرِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ .
وَقَالَ النَّسَائِيّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَبِسَنَدِ أَبِي دَاوُد وَمَتْنِهِ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ بِهِ ، فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَالْوَقْتُ الْأَخِيرُ عَفْوُ اللَّهِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يُؤَثِّرُ عَلَى رِضْوَانِ اللَّهِ شَيْءٌ ، لِأَنَّ الْعَفْوَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَقْصِيرٍ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " بِلَفْظِ : خَيْرُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا قَالَ الْحَاكِمُ : وَيَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ ، وَمَا رَوَاهُ إلَّا هُوَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَحْمَدُ : كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " ، حَدِيثُ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ
رِضْوَانُ اللَّهِ إنَّمَا يُعْرَفُ بِيَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَسَائِرُ الْحُفَّاظِ ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَسَانِيدَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ قَوْله ، انْتَهَى .
وَأَنْكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابٍه " عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ " كَوْنَهُ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْعُمَرِيِّ ، وَسَكَتَ عَنْ يَعْقُوبَ ، قَالَ : وَيَعْقُوبُ هُوَ عِلَّته ، فَإِنَّ أَحْمَدَ ، قَالَ فِيهِ : كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : كَانَ يَكْذِبُ .
وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مَوْضُوعٌ ، وَابْنُ عَدِيٍّ إنَّمَا أَعَلَّهُ بِهِ ، وَفِي بَابِهِ ذَكَرَهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي فَرَجُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ .
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " ، قَالَ مُطَيِّنٌ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ : هُوَ كَذَّابٌ ابْنُ كَذَّابٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ مُتَّهَمٌ فِيمَا يَرْوِيهِ ، وَسَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْت مُطَيِّنًا ، يَقُولُ - وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ الرَّبِيعِ - : هَذَا كَذَّابٌ ابْنُ كَذَّابٍ ابْنِ كَذَّابٍ ، انْتَهَى .
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي مَرْفُوعًا : أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُنْكَرٌ .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَدَّثَ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْأَبَاطِيلِ ، وَالضَّعْفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ ، قَالَ : وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ فَقَالَ : لَيْسَ بِثَابِتٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هَذَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَرْوِيهَا بَقِيَّةُ عَنْ الْمَجْهُولِينَ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ لَا يُعْرَفَانِ ، انْتَهَى .
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : أَحَادِيثُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا وَأَحَادِيثُ أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَآخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ،
قَالَتْ : مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ إلَّا مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ انْتَهَى .
وَقَالَ : غَرِيبٌ ، وَلَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ مُرْسَلٌ ، إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ : إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ ، رَوَى عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، رَوَى عَنْهُ : سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى .
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : إنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى .
وَلَمْ يَعْزُهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " الْإِمَامِ " إلَّا لِلدَّارَقُطْنِيِّ فَقَطْ ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ قَالَ : إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ أَحَدُ الْمَجَاهِيلِ ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ ، وَفِي سَنَدِهِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ ، فَقَالَ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ ، وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ " مُكَبَّرًا " ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا الْأَوَّلِ وَأَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ " مُصَغَّرًا " ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ نَحْوَهُ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ أَحَدَكُمْ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَقَدْ تَرَكَ مِنْ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " كِتَابِهِ " حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخِّرْهَا : الصَّلَاةُ إذَا أَتَتْ ، وَالْجِنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ ، وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفْئًا انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَمَا أَرَى إسْنَادَهُ بِمُتَّصِلٍ ، انْتَهَى .