حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث تأخير العشاء

( الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ ) : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْمَغْرِبَ وَأَخَّرُوا الْعِشَاءَ قُلْت :

غَرِيبٌ
، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ ، أَوْ قَالَ : عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ مُخْتَصَرٌ ، وَتَمَامُهُ : عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ ، فَقَامَ إلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ ؟ قَالَ : شُغْلِنَا ، قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ إلَى آخِرِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ :
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
، قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " : وَقَدْ خُولِفَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : وَرَوَاهُ حَيْوَةُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : بَادِرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ طُلُوعِ النُّجُومِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ،
وَحَدِيثُ حَيْوَةَ أَصَحُّ
، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تشْتَبِكَ النُّجُومُ انْتَهَى . ج١ / ص٢٤٧وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا ، وَأَنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَلَفْظُهُ : ثُمَّ يَرْمِي ، فَيَرَى أَحَدُنَا مَوْضِعَ نَبْلِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ إذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ وَفِي لَفْظَةٍ : إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ انْتَهَى . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إذَا غَابَ حَجِابُهَا انتهى .

( الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ ) : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ نِصْفِهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ :

حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى .

وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " الطَّهَارَةِ " وَالنَّسَائِيُّ فِي " الصَّوْمِ " مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ، لَا يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ إلَّا اسْتَنَّ ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ :

حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
، انْتَهَى . وَذَهِلَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ فِي عَزْوِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ، لِأَبِي دَاوُد ، وَأَبُو دَاوُد لَمْ يُخَرِّجْ مِنْهُ إلَّا فَضْلَ السِّوَاكِ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ ، وَعَجِبْت مِنْ أَصْحَابِ " الْأَطْرَافِ " إذْ لَمْ يُبَيِّنُوا ذَلِكَ : مَعَ أَنَّهُ مِنْ عَادَتِهِمْ ، كَابْنِ عَسَاكِرَ ، وَشَيْخِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ ، وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُنْذِرِيُّ فِي ج١ / ص٢٤٨" مُخْتَصَرِهِ " إذْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ لَفْظَ أَبِي دَاوُد ، فَعَزَاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، ثُمَّ قَالَ : وَحَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْفَضليْنِ : " يَعْنِي فَضْلَ السِّوَاكِ ، وَفَضْلَ الصَّلَاةِ " ، وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " مُقْتَصِرًا عَلَى فَضْلِ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ ، وَعَزَاهُ لِأَبِي دَاوُد ; وَالتِّرْمِذِيِّ ، ثُمَّ إنَّ أَصْحَابَ " الْأَطْرَافِ " عَزَوْهُ لِلنِّسَائِيِّ فِي " الصَّوْمِ " وَلَمْ أَجِدْهُ فِي " الصُّغْرَى " فَلْيُنْظَرْ " الْكُبْرَى " .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَخَرَجَ إلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثلث اللَّيْلُ أَوْ بَعْدهُ ، فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : إنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْت بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَصَلَّى انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْت أَبِي ، وَذَكَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ . قَالَ أَبِي : إنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ الْمُزَنِيّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَالْمَقْبُرِيِّ ، رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيّ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ ، وَلَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ ، وَقَالَ : لَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ انْتَهَى كَلَامُهُ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى4 أحاديث
موقع حَـدِيث