جعل الإصبعين في الأذنين حين الأذان
الْحَدِيثُ السَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ حِينَ الْأَذَانِ قُلْت : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ " عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ مُخْتَصَرً ، وَسَكَتَ عَنْهُ .
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : إذَا أَذَّنْت فَاجْعَلْ إصْبَعَيْك فِي أُذُنَيْك ، فَإِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ * ، أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُدْخِلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : إنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِك ذَكَرَهُ فِي " تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " هَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِجَرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ ، فَهُوَ مَجْهُولٌ عِنْدَهُ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا ، وَأَبُوهُ ، وَجَدُّهُ كُلُّهُمْ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ حَالٌ ، انْتَهَى .
قَالَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ السُّرُوجِيِّ فِي " الْغَايَةِ " رَوَى ابْنُ حَيَّانَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَهَذَا لَيْسَ ابْنَ حِبَّانَ صَاحِبَ " الصَّحِيحِ " ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ حَيَّانَ " بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ " أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، رَوَاهُ فِي " كِتَابِ الْأَذَانِ " وَهُوَ جُزْءٌ حَدِيثِيٌّ ، وَأَبُو حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ " بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ " هُوَ صَاحِبُ " الصَّحِيحِ " وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا أَنَّ الْمَلَكَ حِينَ أَذَّنَ وَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي " كِتَابِ الْأَذَانِ " عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : اهْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأذَانِ بِالصَّلَاةِ ، وَكَانَ إذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ صَعِدَ رَجُلٌ يُشِيرُ بِيَدِهِ ، فَمَنْ رَآهُ جَاءَ ، وَمَنْ لَمْ يَرَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِالصَّلَاةِ ، فَاهْتَمَّ لِذَلِكَ هَمًّا شَدِيدًا ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمَرْت بِالنَّاقُوسِ ؟ قَالَ : فِعْلُ النَّصَارَى ، قَالُوا : فَالْبُوقُ ؟ قَالَ : فِعْلُ الْيَهُودِ ، قَالَ : فَرَجَعْت إلَى أَهْلِي ، وَأَنَا مُغْتَمٌّ ، لِمَا رَأَيْت مِنْ اغْتِمَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إذَا كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ رَأَيْت رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقِظَانِ ، فَقَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ ،
فَجَعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَادَى الْحَدِيثُ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ انْقِطَاعٌ .