حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث الحنفية في الباب

[1/393]

أَحَادِيثُ أَصْحَابِنَا : مِنْهَا حَدِيثُ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَاعْتَرَضَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ " ، فَقَالَ : وَأَمَّا احْتِجَاجُ بَعْضِ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِحَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَنَحْنُ نَرْفَعُ أَيْدِيَنَا فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا إنَّمَا كَانَ فِي التَّشَهُّدِ لَا فِي الْقِيَامِ ، تفَسَّرَهُ رِوَايَةُ عَبْدُ اللَّهُ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ ، قَالَ : سَمِعْت جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، يَقُولُ : كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى الْجَانِبَيْنِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يُومِئُونَ بِأَيْدِيهِمْ ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ ، إنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ انْتَهَى .

وَهَذَا قَوْلٌ مَعْرُوفٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ لَكَانَ الرَّفْعُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ أَيْضًا مَنْهِيًّا عَنْهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ رَفْعًا دُونَ رَفْعٍ ، بَلْ أَطْلَقَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ هَذِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، وَفِي لَفْظِ النَّسَائِيّ ، قَالَ : مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يُسَلِّمُونَ بِأَيْدِيهِمْ ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ الْحَدِيثَ ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : إنَّهُمَا حَدِيثَانِ لَا يُفَسَّرُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، كَمَا جَاءَ

[1/394]

فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا النَّاسُ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ ؟ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ وَاَلَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَالَ التَّسْلِيمِ لَا يُقَالُ لَهُ : اُسْكُنْ فِي الصَّلَاةِ ، إنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ حَالَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَالرَّاوِي رَوَى هَذَا فِي وَقْتٍ ، كَمَا شَاهَدَهُ ، وَرَوَى الْآخَرَ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، كَمَا شَاهَدَهُ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ بُعْدٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث