أَحَادِيثُ الْخُصُومِ في خلاف ذلك
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد . وَالتِّرْمِذِيُّ . وَالنَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِمْ " عَنْ حَيْوَةَ
ابْنِ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِي هَانِئٍ حُمَيْدٍ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ ، لَمْ يُمَجِّدْ اللَّهَ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَجِّلْ هَذَا ، ثُمَّ دَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ . أَوْ لِغَيْرِهِ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لِيَدْعُ بَعْدَ الثَّنَاءِ انْتَهَى .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ . وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " . وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ . " ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجْاهُ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى وُجُوبِهِ أَيْضًا ، أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْك ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا ؟ قَالَ : فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ " فِي الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجْاهُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " وَقَالَ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، انْتَهَى . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَقَوْلُهُ : إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْك فِي صَلَاتِنَا ، زِيَادَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ صَدُوقٌ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، فَزَالَ مَا يُخَافُ مِنْ تَدْلِيسِهِ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ فِي الطَّهَارَةِ " عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُحِبَّ الْأَنْصَارَ انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : إنَّهُ حَدِيثٌ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِمَا ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَقَالَ : عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ ، سَوَاءٌ ، وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ، مَعَ أَنَّ
جَمَاعَةً تَكَلَّمُوا فِي أُبَيِّ بْنِ عَبَّاسٍ : مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَالنَّسَائِيُّ . وَابْنُ مَعِينٍ . وَالْعُقَيْلِيُّ . وَالدُّولَابِيُّ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فِيهَا وَلَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِي لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ انْتَهَى .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَوَقَفَهُ تَارَةً ، وَرَفَعَهُ أُخْرَى ، وَقَالَ فِي " الْعِلَلِ " : وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مِنْ قَوْلِهِ ، قَالَ : وَالِاخْتِلَافُ مِنْ الْجُعْفِيِّ ، وَلَيْسَ بِثِقَةٍ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي " السُّنَنِ " : جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَفَعَهُ مَرَّةً ، وَوَقَفَهُ أُخْرَى ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، مِنْ قَوْلِهِ : مَا صَلَّيْت صَلَاةً لَا أُصَلِّي فِيهَا عَلَى مُحَمَّدٍ ، إلَّا ظَنَنْت أَنَّ صَلَاتِي لَمْ تَتِمَّ ، انْتَهَى .