حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

الأحاديث في تخفيف الإمام على القوم في الصلاة

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَمَّ قَوْمًا ، فَلْيُصَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ ، وَالْكَبِيرَ ، وَذَا الْحَاجَةِ قُلْت : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ ، فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ ، وَالسَّقِيمَ ، وَالْكَبِيرَ ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ ، فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : " وَالْمَرِيضَ " ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : الصَّغِيرَ ، وَالْكَبِيرَ ، وَالضَّعِيفَ ، وَالْمَرِيضَ ، وَذَا الْحَاجَةِ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَا أَكَادُ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلَانٌ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ، مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ : الْكَبِيرَ ، وَالضَّعِيفَ ، وَذَا الْحَاجَةِ انْتَهَى . زَادَ فِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : " وَالْمَرِيضَ " .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَا صَلَّيْت وَرَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً ، وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي لَفْظِ لمُسْلِمٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ فِي تَمَامٍ انْتَهَى .

وَرَوَى مُسْلِمٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، قَالَ : آخَرُ مَا عَهِدَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَمَمْت قَوْمًا فَأَخِفَّ بِهِمْ الصَّلَاةَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُ : أُمَّ قَوْمَك ، فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ ، فَإِنَّ فِيهِمْ الْكَبِيرَ ، وَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ ، وَإِنَّ فِيهِمْ الْمَرِيضَ ، وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ ، فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : " حَدِيثُ مُعَاذٍ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : صَلَّى مُعَاذٌ لِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا ، فَصَلَّى ، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ ، فَقَالَ : إنَّهُ مُنَافِقٌ ،

[2/30]

فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ معاذ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ ؟ إذَا أَمَمْت بِالنَّاسِ ، فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك ، ﴿وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى . انْتَهَى .

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : إنَّ مُعَاذًا افْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ . وَفِي لَفْظٍ لَهُ : فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَانْحَرَفَ رَجُلٌ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ ، وَانْصَرَفَ الْحَدِيثَ ، هَكَذَا رِوَايَاتُ الصَّحِيحَيْنِ إنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهَا كَانَتْ الْمَغْرِبَ أَخْرَجَهُ عَنْ حَزْمِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ أَتَى مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَهُوَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ، فِي هَذَا الْخَبَرِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَك الْكَبِيرُ ، وَالضَّعِيفُ ، وَذُو الْحَاجَةِ ، وَالْمُسَافِرُ . انْتَهَى .

وَوَقَعَ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " أَنَّ السُّورَةَ كَانَتْ اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَالْمَشْهُورُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا " أَنَّهَا كَانَتْ " الْبَقَرَةُ " ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : فَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّهُمَا قضيتانِ لِشَخْصَيْنِ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي جَاءَ ، قِيلَ فِيهِ : حَزْمٌ ، وَقِيلَ فِيهِ : حَازِمٌ ، وَقِيلَ : حِزَامٌ ، وَقِيلَ : سُلَيْمٌ ، فلعل ذَلِكَ كَانَ فِي وَاحِدَةٍ ، لِأَنَّ مُعَاذًا لَا يَفْعَلُهُ بَعْدَ النَّهْيِ ، وَيَبْعُدُ أَنْ يَنْسَاهُ ، وَرَدَّ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةَ " الْمَغْرِبِ " ، وَقَالَ : إنَّ رِوَايَاتِ " الْعِشَاءِ " أَصَحُّ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ . لَكِنَّ الْجَمْعَ أَوْلَى ، وَلَعَلَّهُ قَرَأَ " الْبَقَرَةَ " فِي رَكْعَةٍ ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ ، ثُمَّ قَرَأَ اقْتَرَبَتْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى ، فَانْصَرَفَ آخَرُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُسْلِمٍ : أَنَّهُ سَلَّمَ ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ ، فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّهَا شَاذَّةٌ ضَعِيفَةٌ ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، هَلْ حُفِظَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَمْ لَا ؟ لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ بِدُونِهَا ، وَانْفَرَدَ بِهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ . انْتَهَى . وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي " التَّفْسِيرِ " حَدِيثَ مُعَاذٍ ، وَسَمَّى الرَّجُلَ : حزام " أَعْنِي الْمُنْصَرِفَ " .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث