بيان عدم رد السلام لا بالإشارة ولا باليد واستدل له بحديث
قَوْلُهُ : وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ بِلِسَانِهِ ، وَلَا بِيَدِهِ ، لِأَنَّهُ كَلَامٌ مَعْنًى ، حَتَّى لَوْ صَافَحَ بِنِيَّةِ التَّسْلِيمِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، قُلْت : أَجَازَ الْبَاقُونَ رَدَّ السَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ ، وَلَنَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بن عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَشَارَ فِي الصَّلَاةِ إشَارَةً تُفْهَمُ أَوْ تُفْقَهُ فَقَدْ قَطَعَ الصَّلَاةَ . انْتَهَى .
وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " بِابْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو غَطَفَانَ مَجْهُولٌ ، وَتَعَقَّبَهُ " صَاحِبُ التَّنْقِيحِ " ، فَقَالَ : أَبُو غَطَفَانَ ، هُوَ ابْنُ طَرِيفٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ مَالِكٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : سَمِعْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ فِيهِ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي " الْكُنَى " : أَبُو غَطَفَانَ ثِقَةٌ ، قِيلَ : اسْمُهُ سَعْدٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ : سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ حَدِيثِ مَنْ أَشَارَ
فِي صَلَاتِهِ إشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ : لَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ ، لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، أَبُو غَطَفَانَ مَجْهُولٌ . انْتَهَى .