حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث غير الحنفية في جواز ذلك

أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : مَرَرْت بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ إشَارَةً ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ إلَّا أَنَّهُ ، قَالَ : إشَارَةً بِإِصْبَعِهِ . انْتَهَى . وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قُلْت لِبِلَالٍ : كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " ، قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : اخْتَصَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ضَعُفَ قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَأَدْخَلَهُ فِي " بَابِ مَنْ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فِي الصَّلَاةِ " ، وَأَوْهَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا أَشَارَ بِيَدِهِ فِي التَّشَهُّدِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ : إنَّمَا كَانَتْ إشَارَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا ، وَلَمْ يَقُلْ : فَأَشَارَ إلَيْنَا وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْك إلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي فَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِالْإِشَارَةِ جَائِزًا لَفَعَلَهُ ، وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا : بِأَنَّ أَحَادِيثَ الْإِشَارَةِ لَوْ لَمْ تَكُنْ بَعْدَ نَسْخِهِ لَرَدَّ بِاللَّفْظِ ، إذْ الرَّدُّ بِاللَّفْظِ وَاجِبٌ ، إلَّا لِمَانِعٍ ، كَالصَّلَاةِ ، فَلَمَّا رَدَّ بِالْإِشَارَةِ ، عُلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْكَلَامِ ، قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ ، فَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الرَّدِّ فِيهِ الرَّدُّ بِالْكَلَامِ ،

[2/92]

بِدَلِيلِ لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَم .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى3 أحاديث
موقع حَـدِيث