حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث من نام عن صلاة أو نسيها

بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُصَلِّ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي ذَكَرَهَا ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلْيُعِدْ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدْ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ أَبُو إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، وَوَهِمَ فِي رَفْعِه .

وَزَادَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : وَالصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أَسْنَدَهُ غَيْرُ أَبِي إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وأخطأ فيه ، فقد رواه يحيى بن أيوب ، عن سعيد بن عبد الرحمن فَوَقَفَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . انْتَهَى .

أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ : فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، الْحَدِيث . وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَهُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ ثَنَا سَعِيدٌ بنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ به مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْكُنَى عَنْ التَّرْجُمَانِيِّ مَرْفُوعًا ، ثُمَّ قَالَ : رَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيِّ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُه .

وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : رَفَعَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَعِينٍ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَوْثِيقَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وابْنُ حِبَّانَ خَسَّافٌ قَصَّابٌ ، قال فيه : رَوَى عَنْ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً ، وَذَكَرَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ : لَا أَعْلَمُ أحدا رَفَعَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَرْجُو أَنَّ أَحَادِيثَهُ مُسْتَقِيمَةٌ ، لَكِنَّهُ يَهِمُ فَيَرْفَعُ مَوْقُوفًا ، وَيَصِلُ مُرْسَلًا ، لَا عَنْ تَعَمُّدٍ .

انْتَهَى . فَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُهُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُ الْوَهْمَ فِي رَفْعِهِ لِسَعِيدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ لِلتَّرْجُمَانِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : فَلَوْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ ، وَقَدَّمَ الْوَقْتِيَّةَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا قَبْلَ وَقْتِهَا الثَّابِتِ بِالْحَدِيث .

قُلْت : يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهُ مَرْفُوعًا : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا زَادَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد : فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يذكرَهَا الْحَدِيثَ .

أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَنَسِيَ الْعَصْرَ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَهَا ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَنَقَضَ الْأُولَى ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ . انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ تَقِي الدِّينِ فِي الْإِمَامِ بِابْنِ لَهِيعَةَ فَقَط .

وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، هُوَ : ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، لَكِنْ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ ، هُوَ الْقَارِي ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ عامل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى دِيوَانِ فِلَسْطِينَ . انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْفَائِتَةِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَوَاَللَّهِ إنْ صَلَّيْتُهَا ، فَنَزَلْنَا إلَى بَطْحَانَ ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأْنَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَصَلَّيْنَا بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَبِحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ الْآتِي ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِيهِمَا ، بَلْ هُمَا ظَاهِرَانِ فِي امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث15 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى15 حديثًا
موقع حَـدِيث