حديث في قطع الكلام عند الخطبة وتخريجه بطرق
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ ، فَلَا صَلَاةَ ، وَلَا كَلَامَ قُلْت : غَرِيبٌ مَرْفُوعًا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَفْعُهُ وَهْمٌ فَاحِشٌ ، إنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ . انْتَهَى .
وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : خُرُوجُهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ . انْتَهَى . وَعَنْ مَالِكٍ ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي مُوَطَّئِهِ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ ، بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَا صَلَاةَ .
وَعَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ فِي الرَّجُلِ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ : يَجْلِسُ ، وَلَا يُصَلِّي . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا قُلْت لِصَاحِبِك : أَنْصِتْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت .
انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ : أَخْبَرَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبَارَكَ ، وَهُوَ قَائِمٌ ، فَذَكَّرَنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ ، وَأَبُو ذَرٍّ يَغْمِزُ لِي ، فَقَالَ : مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ؟ إنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إلَّا الْآنَ ، فَأَشَارَ إلَيْهِ أَنْ اُسْكُتْ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : سَأَلْتُك مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ، فَلَمْ تُخْبِرْنِي ؟ فَقَالَ أُبَيٍّ : لَيْسَ لَك مِنْ صَلَاتِك الْيَوْمَ ، إلَّا مَا لَغَوْتَ ، فَذَهَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : صَدَقَ أُبَيٍّ . انْتَهَى .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِه . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ آخَرَ ، فَقَالَ : ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ سُورَةً ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيٍّ : مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : مَا لَك مِنْ صَلَاتِك إلَّا مَا لَغَوْتَ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : صَدَقَ . انْتَهَى .
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَلَسَ إلَى جَنْبِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا أُبَيّ ، مَا مَنَعَك أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ ؟ قَالَ : لأنك لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : تكلمت وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَامَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : صَدَقَ أُبَيٌّ ، أَطِعْ أُبَيًّا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ فَجَعَلَ بَيْنَ أَبِي ذَرٍّ وَأُبَيٍّ ، قَالَ : وَرُوِيَتْ بَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأُبَيٍّ .
انْتَهَى . وَيُشْكِلُ عَلَى مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ ، حَدِيثُ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : أَصَلَّيْت يَا فُلَانُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا وَزَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ : وَقَالَ : إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا انْتَهَى . وَزَادَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَالَ لَهُ : لَا تَعُدْ لِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يُرِيدُ الْإِبْطَاءَ لَا الصَّلَاةَ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ جَاءَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ ، بِنَحْوِهِ ، فَأَمَرَهُ بِرَكْعَتَيْنِ مِثْلِهِمَا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَلِأَصْحَابِنَا عَنْهُ جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْصَتَ لَهُ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ ، فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ، وَأَمْسَكَ عَنْ الْخُطْبَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ .
انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : أَسْنَدَهُ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ ، وَوَهَمَ فِيهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، أَصَلَّيْت ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : قُمْ فَصَلِّ ، ثُمَّ انْتَظَرَهُ حَتَّى صَلَّى . انْتَهَى .
قَالَ : وَهَذَا الْمُرْسَلُ هُوَ الصَّوَابُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا أَمَرَهُ يَعْنِي سُلَيْكًا أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، وَهُوَ يَخْطُبُ ، أَمْسَكَ عَنْ الْخُطْبَةِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ ، ثُمَّ عَادَ إلَى خُطْبَتِهِ . انْتَهَى . قَالَ : وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ ، اسْمُهُ : نَجِيحٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى .
وَبِهَذَا السَّنَدِ الثَّالِثِ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَهَذَا الْجَوَابُ يَرُدُّهُ مَا فِي الْحَدِيثِ : إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، أَوْ قَدْ خَرَجَ ، فَلِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ . انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، هَكَذَا بدون الْقِصَّةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي قِصَّةِ سُلَيْكٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
وَالثَّانِي : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ شُرُوعِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْخُطْبَةِ ، وَقَدْ بَوَّبَ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَلَى حَدِيثِ سُلَيْكٍ بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جاء سُلَيْكٌ الغطفاني ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر فقعد سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَرَكَعْت رَكْعَتَيْنِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : قُمْ فَارْكَعْهُمَا . انْتَهَى . وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي غَيْرِ سُلَيْكٍ ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : دَخَلَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ، وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيُخَفِّفْهُمَا .
انْتَهَى . وَالنُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ بَدْرِيٌّ ، وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ ، قَالَ : وَرَوَى أَبُو سَعدٍ الْمَالِينِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُصَلُّونَ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ . انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو سَعدٍ الْمَالِينِيُّ ، اسْمُهُ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ ابْنِ عَدِيٍّ كِتَابَهُ الْكَامِلَ قَالَ : وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ لَمْ يَرَ كِتَابَهُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ . انْتَهَى . وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، مِنْ وَلَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ سَائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي فِي زَمَنِ عُمَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَطَعْنَا الصَّلَاةَ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ وَيُحَدِّثُونَا ، وَرُبَّمَا يسْأَلُ الرَّجُلَ الَّذِي يَلِيهِ عَنْ سُوقِهِ وَمَعَاشِهِ ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ خَطَبَ ، وَلَمْ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ ، مُخْتَصَرًا .