الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى قُلْت : كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ ، كَمَا تَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ ، وَهَذَا غَرِيبٌ لَمْ أَجِدْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الَّذِي وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، كَالْفِطْرِ ، كَذَلِكَ نُقِلَ يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى ، قُلْت : إنَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : كَالْفِطْرِ مُجَرَّدَ الْعَدَدِ ، فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَضْحَى إلَى الْبَقِيعِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ نَرْجِعَ ، فَنَنْحَرَ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَافَقَ سُنَّتَنَا ، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ انْتَهَى . وَإِنْ أَرَادَ عَدَدَ التَّكْبِيرِ ، وَتَرْكَ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا ، وَبَعْدَهَا ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ . فِي عِيدِ الْفِطْرِ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْت : تَقَدَّمَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735028
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة