حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث في هذا الباب

أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا ، حَتَّى إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ ، قِيدَ رُمْحَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنْ الْأُفُقِ ، اسْوَدَّتْ ، حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَاَللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا ، قَالَ : فَدَفَعْنَا ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ ، فَاسْتَقْدَمَ ، فَصَلَّى بِنَا ، فَقَامَ ، كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قِطُّ ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، قَالَ : ثُمَّ رَكَعَ ، كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا ، كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا خَسَفَتْ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَيُنْظَرُ لَفْظُهُمَا ، وَتَكَلَّمُوا فِي سَمَاعِ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ النُّعْمَانِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " عِلَلِهِ " : قَالَ أَبِي : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مُرْسَلٌ ، قَالَ أَبِي : قَدْ أَدْرَكَ أَبُو قِلَابَةَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَلَا أَعْلَمُ أَسَمِعَ مِنْهُ ، أَوْ لَا .

وَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : هَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ ، فَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ انْتَهَى .

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ : كَسَفَتْ الشَّمْسُ

[2/229]

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا ، حَتَّى انْجَلَتْ قَالَ : وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، إلَّا أَنَّهُ بِزِيَادَةِ رَجُلٍ بَيْنَ أَبِي قِلَابَةَ وَالنُّعْمَانِ ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ . انْتَهَى كَلَامُه .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، حَتَّى انْتَهَى إلَى الْمَسْجِدِ ، وَثَابَ النَّاسُ إلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، فَانْجَلَتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُمَا لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَصَلُّوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ . انْتَهَى .

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ فِيهِ : فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا تُصَلُّونَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَقَالَ فِيهِ : فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ .

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مِثْلَ صَلَاتِكُمْ فِي الْكُسُوفِ ، وَوَهَمَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " ، فَعَزَا هَذَا الْحَدِيثَ " لِلصَّحِيحَيْنِ " ، وَإِنَّمَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : كُنْت أَرْمِي بِأَسْهُمٍ لِي بِالْمَدِينَةِ ، فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَنَبَذْتُهَا ، وَقُلْت : وَاَللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ إلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ، قَالَ : فَانْتَهَيْت إلَيْهِ ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ ، وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ ، وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا ، فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا ، قَرَأَ سُورَتَيْنِ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي لَفْظٍ : قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ ، وَيَحْمَدُ ، وَيُهَلِّلُ إلَى آخِرِهِ ، وَظَاهِرُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ بِرُكُوعٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ تَكَلَّفُوا لِلْجَوَابِ عَنْهُمَا ، فَقَالَ النَّوَوِيُّ : قَوْلُهُ : وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ " يَعْنِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِيَامَانِ وَرُكُوعَانِ " . انْتَهَى .

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ حُكْمِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَسَكَتَ عَنْ الْأُخْرَى ، وَفِي هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ إخْرَاجُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِدَلِيلٍ ، وَأَيْضًا فَلَفْظُ النَّسَائِيّ : كَمَا تُصَلُّونَ وَابْنِ حِبَّانَ : مِثْلَ صَلَاتِكُمْ ، يَرُدُّ ذَلِكَ ، وَتَأَوَّلَهُ الْمَازِرِيُّ ، عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ لَا كُسُوفٍ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا صَلَّى بَعْدَ الِانْجِلَاءِ ، وَابْتِدَاؤُهَا بَعْدَ الِانْجِلَاءِ لَا يَجُوزُ ، وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ بِمُخَالَفَتِهِ لِلرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، قَالَ : بَلْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ : فَانْتَهَيْتُ إلَيْهِ ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، عَلَى أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي الصَّلَاةِ ، كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَأَتَيْته ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي

[2/230]

الصَّلَاةِ ، وَكَانَتْ السُّورَتَانِ بَعْدَ الِانْجِلَاءِ ، وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ انْتَهَى .

وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ مَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ : لَكِنْ وَرَدَ فِي أَبِي دَاوُد ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا حَتَّى تَجَلَّتْ الشَّمْسُ قَالَ : وَهُوَ مُعْتَمَدٌ قَوِيٌّ لِلْكُوفِيِّينَ ، غَيْرَ أَنَّ أَحَادِيثَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَصَحُّ ، وَأَشْهُرُ وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ بَيْنَ الْجَوَازِ ، وَذَلِكَ هُوَ السُّنَّةِ . انْتَهَى .

وَقَدْ غَفَلَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَفِيهِ : فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَم .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، ثَنَا وُهَيْبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ : كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَزِعًا ، يَجُرُّ ثَوْبَهُ ، وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَقَدْ انْجَلَتْ ، فَقَالَ : إنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا ، كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ . انْتَهَى .

ثُمَّ رَوَاهُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مُوسَى ، وَلَمْ يَسُقْ الْمَتْنَ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَالَ : وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيثٍ يَرْوِيهِ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثًا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ انْتَهَى كَلَامُه .

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِ " بِسَنَدٍ آخَرَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ أَنَّ جَدَّهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَازِعِ حَدَّثَهُ حَدِيثَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ : كَسَفَتْ الشَّمْسُ ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد سَوَاءٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ ، سَقَطَ بَيْنَ أَبِي قِلَابَةَ وَقَبِيصَةَ رَجُلٌ ، وَهُوَ : هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ هِلَالًا ثِقَةٌ . انْتَهَى .

[2/231]

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَسِيَاقُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِرَكْعَتَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْإِخْبَارُ عَنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمَ الْكُسُوفِ ، يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمَ ، وَقَدْ أَثْبَتَ جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ الصَّحَابَةِ عَدَدَ رُكُوعِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ . انْتَهَى .

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " : كُلُّ مَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ ، وَقَوْلُهُ : مِثْلَ صَلَاتِنَا ، أَوْ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ ، ظَنٌّ مِنْ الرَّاوِي . انْتَهَى .

ورد في أحاديث4 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى4 أحاديث
موقع حَـدِيث