أحاديث تخالف ذلك
أَحَادِيثُ التَّرْكِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : مَاتَ إبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى فِي " مَسَانِيدِهِمْ " ، وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ مُرْسَلَ عَطَاءٍ وَقَالَ : هَذَا أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنَ إيصَالًا ، وَاعْتَلَّ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ سَلَّمَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِعِلَلٍ ضَعِيفَةٍ : مِنْهَا شَغْلِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ اسْتَغْنَى بِفَضِيلَةِ بُنُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ ، كَمَا اسْتَغْنَى الشُّهَدَاءُ بِفَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي نَبِيٌّ عَلَى نَبِيٍّ ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ لَوْ عَاشَ لَكَانَ نَبِيًّا ، وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .