حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث للشافعية تخالف ذلك

أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : مِنْهَا حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ، أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ، أَنَّهُ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِمَارًا وَحْشِيًّا ، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ ، أَوْ بِوَدَّانَ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ انْتَهَى .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أَنَّهُ إنَّمَا رَدَّهُ عَلَيْهِ لِمَا ظَنَّ أَنَّهُ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ ، أَوْ تَرَكَهُ عَلَى التَّنَزُّهِ ، انْتَهَى .

حَدِيثٌ آخَرَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : يَا زَيْدُ ، هَلْ عَلِمْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ إلَيْهِ عُضْوُ صَيْدٍ ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، وَقَالَ : إنَّا حُرُمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ نَوْفَلٍ وَكَانَ خَلِيفَةَ عُثْمَانَ عَلَى الطَّائِفِ صَنَعَ لِعُثْمَانَ طَعَامًا فِيهِ مِنْ الْحَجَلِ ، وَالْيَعَاقِيبِ ، وَلَحْمِ الْوَحْشِ ، فَبَعَثَ إلَى عَلِيٍّ ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ ، وَهُوَ يَخْبِطُ لِأَبَاعِرَ لَهُ ، فَجَاءَ ، وَهُوَ يَنْفُضُ الْخَبْطَ عَنْ يَدَيْهِ ، فَقَالُوا لَهُ : كُلْ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ قَوْمًا حَلَالًا ، فَإِنَّا حُرُمٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنْشُدُ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ أَشْجَعَ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى إلَيْهِ رَجُلٌ حِمَارَ وَحْشٍ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " شَرْحِ الْآثَارِ " ، لَمْ يَقُلْ : أَنْشُدُ مَنْ كَانَ هَاهُنَا ، إلَى آخِرِهِ ، وَإِنَّمَا قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا

[3/140]

قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَقَدْ خَالَفَ عَلِيًّا فِي ذَلِكَ عُمَرُ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةُ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ : ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ اسْتَفْتَاهُ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ ، قَالَ : فَلَقِيت عُمَرَ ، فَأَخْبَرْته بِمَسْأَلَةِ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : بِمَا أَفْتَيْته ؟ قُلْت : بِأَكْلِهِ ، فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَفْتَيْته بِغَيْرِ ذَلِكَ لَعَلَوْتُك بِالدِّرَّةِ ، إنَّمَا نُهِيت أَنْ تَصْطَادَهُ ، انْتَهَى .

ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِمَاسٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ يَصِيدُهُ الْحَلَالُ ، ثُمَّ يُهْدِيهِ لِلْمُحْرِمِ : مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا ، قَالَ : وَأَمَّا مَعْنَى الْآيَةِ ، فَمَعْنَاهُ : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ الْآيَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ : لَا تَأْكُلُوا ، قَالَ : وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَيْضًا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ الْإِحْرَامُ عَلَى الْمُحْرِمِ ، وَيُحَرِّمُهُ الْحَرَمُ عَلَى الْحَلَالِ ، وَكَأَنَّ مَنْ صَادَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي الْحَرَمِ ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي أَكْلِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْحَرَمُ لَا يَمْنَعُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ فِي الْحِلِّ ، كَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ الصَّيْدِ الْحَيِّ ، كَانَ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْإِحْرَامُ أَيْضًا ، يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ الْحَيُّ ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَحْمُهُ ، إذَا تَوَلَّى الْحَلَالُ ذَبْحَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; وَالشَّافِعِيُّ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي إبَاحَةِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ مَا صِيدَ لِأَجْلِهِ ، وَأَحْمَدُ مَعَ مَالِكٍ فِي تَحْرِيمِهِ ، وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " لِأَحْمَدَ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ، وَبِحَدِيثِ جَابِرٍ ، وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَمِنْ جِهَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث