أحاديث في أن العبرة في الطلاق للرجال
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ ، وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ ; قُلْت : غَرِيبٌ مَرْفُوعٌ ; وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ ، وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَخْرَجَهُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : الطَّلَاقُ ، إلَى آخِرِهِ ; قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " : وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : الطَّلَاقُ بِالرِّجَالِ ، وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ قَالَ : وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " مَوْقُوفًا عَلَى عُثْمَانَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : كَتَبَ إلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ غُلَامًا لَهَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَاسْتَفْتَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ; وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " .
أَثَرٌ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأ " عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، حُرَّةً كَانَتْ ، أَوْ أَمَةً ; وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ ، انْتَهَى .
أَثَرٌ آخَرُ : وَفِي " الْمُوَطَّأ " أَيْضًا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَبْدًا كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ ، فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُمَا ، فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا ، فَقَالَا : حَرُمَتْ عَلَيْك ، حَرُمَتْ عَلَيْك انْتَهَى . وَعَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ .