حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث أن طلاق الأمة ثنتان

[3/226]

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ انْتَهَى .

قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيثٌ مَجْهُولٌ ; وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ لَا يُعْرَفُ لَهُ فِي الْعِلْمِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " مُخْتَصَرِهِ " : قَدْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " حَدِيثًا آخَرَ ، رَوَاهُ مُظَاهِرٌ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، مِنْ آخَرِ آلِ عِمْرَانَ انْتَهَى .

قُلْت : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْوْسَطِ " ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابِهِ " ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَ مُظَاهِرٍ هَذَا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ فَقَطْ ; قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِحَدِيثِ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثًا آخَرَ ، وَمَا أَظُنُّ لَهُ غَيْرَهُمَا ، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " أَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ بِسَنَدِ السُّنَنِ وَمَتْنِهِ ، وَصَحَّحَهُ ، ذَكَرَهُ فِي " كِتَابِ الطَّلَاقِ " ، وَنَقَلَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي " مِيزَانِهِ " تَضْعِيفَ مُظَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، وَالْبُخَارِيِّ ; وَنُقِلَ تَوْثِيقُهُ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ ; وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابِهِ " : مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَلَهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ، وَلَا يُعْرَفَانِ إلَّا عَنْهُ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا " . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ مُظَاهِرٍ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ ، فَقَالَ : النَّاسُ يَقُولُونَ : حَيْضَتَانِ ، وَإِنَّا لَا نَعْلَمُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ; وَقَدْ رَوَاهُ صَغدِيُّ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مُظَاهِرٍ ، فَقَالَ فِيهِ : طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، إنْ ثَبَتَ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، انْتَهَى .

[3/227]

وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ; وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي " سُنَنِهِ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ ، وَسَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ : ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَأَيْضًا فَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدِهِ : قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : فَذَكَرْته لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقُلْت : حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْت ابْنَ جُرَيْجٍ ، فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ قَالَ : وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي مَشَايِخِنَا بِجَرْحٍ ، فَإِذًا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُ هَذَا ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ، ثُمَّ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي " الطَّلَاقِ " عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى36 حديثًا
موقع حَـدِيث