أحاديث إحداد المرأة على زوجها
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَأْذَنْ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الِاكْتِحَالِ وَالدُّهْنِ ;
قُلْت : أَمَّا الِاكْتِحَالُ ، فَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا : أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَخَافُوا عَلَى عَيْنَيْهَا ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ انْتَهَى .
وَفِي لَفْظٍ لَهُمْ : قَالَتْ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا ، أَفَنَكْحُلُهَا ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا ، مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ : لَا ، ثُمَّ قَالَ : إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ انْتَهَى . وَلَمْ يُرِدْ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِالْمُعْتَدَّةِ غَيْرَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَلَكِنَّهُ قَصَدَ التَّعْمِيمَ ، وَأَمَّا الدُّهْنُ فَغَرِيبٌ .