حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حضانة الولد ومن أحق به

بَابُ حضانة الْوَلَدِ ومَنْ أَحَقُّ بِهِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً ، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي ; قُلْت : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرٍو بِهِ . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ بِهِ سَوَاءٌ .

قَوْلُهُ : وَإِلَيْهِ أَشَارَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ : رِيقُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ شَهْدٍ وَعَسَلٍ عِنْدَك يَا عُمَرُ ، قَالَهُ حِينَ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، وَالصَّحَابَةُ حَاضِرُونَ مُتَوَافِرُونَ ; قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ; وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ ، ثُمَّ أَتَى عَلَيْهَا ، وَفِي حِجْرِهَا عَاصِمٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهَا ، فَتَجَاذَبَاهُ بَيْنَهُمَا حَتَّى بَكَى الْغُلَامُ ، فَانْطَلَقَا إلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : يَا عُمَرُ مَسْحُهَا ، وَحِجْرُهَا ، وَرِيحُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْك ، حَتَّى يَشِبَّ الصَّبِيُّ فَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ الْأَنْصَارِيَّةَ أُمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ ، فَلَقِيَهَا تَحْمِلُهُ بِمُحَسِّرٍ ، وَقَدْ فُطِمَ ، وَمَشَى ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا ، وَنَازَعَهَا إيَّاهُ ، حَتَّى أَوْجَعَ الْغُلَامَ ، وَبَكَى ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ بِابْنِي مِنْكِ ، فَاخْتَصَمَا إلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَضَى لَهَا بِهِ ، وَقَالَ : رِيحُهَا وَحِجْرُهَا وَفِرَاشُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ ، حَتَّى يَشِبَّ ، وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : خَاصَمَتْ امْرَأَةُ عُمَرَ عُمَرَ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ طَلَّقَهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ أَعْطَفُ ، وَأَلْطَفُ ; وَأَرْحَمُ ، وَأَحْنَى ، وَأَرْأَفُ ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمًا ، ثُمَّ فَارَقَهَا عُمَرُ ، فَرَكِبَ يَوْمًا إلَى قُبَاءَ ، فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَهُ بِعَضُدِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ فَنَازَعَتْهُ إيَّاهُ ، فَأَقْبَلَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : ابْنِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ ، سَوَاءٌ ; وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَزَادَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تُولَهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ طَلَّقَ جَمِيلَةَ بِنْتَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ ، فَتَزَوَّجَتْ ، فَجَاءَ عُمَرُ ، فَأَخَذَ ابْنَهُ ، فَأَدْرَكَتْهُ الشَّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّةُ ، وَهِيَ أُمُّ جَمِيلَةَ ، فَأَخَذَتهُ ، فَتَرَافَعَا إلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لِعُمَرَ : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ابْنِهَا ، فَأَخَذَتْهُ انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث