حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث في سرور النبي صلى الله عليه وسلم بقول القائف ووجه ذلك

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : وَقَدْ سُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ الْقَائِفِ فِي أُسَامَةَ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الْفَرَائِضِ " ، وَمُسْلِمٌ فِي " الرَّضَاعِ " ، وَأَبُو دَاوُد فِي " اللِّعَانِ " ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي " الْوَلَاءِ " ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " الطَّلَاقِ " ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي " الْأَحْكَامِ " كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[3/291]

ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ ، وَعِنْدِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَزَيْدًا ، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ ، وَقَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا ، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا ، فَقَالَ : هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ انْتَهَى .

قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ ، انْتَهَى .

وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ قَائِفٌ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ ، فَقَالَ : إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي وَلَدٍ ، فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ ، وَاقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِبَصَرِ الْقَافَةِ ، وَأَلْحَقَهُ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : وَسُرُورُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ لِأَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَطْعَنُونَ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ ، وَكَانَ قَوْلُ الْقَائِفِ مُقْطِعًا لِطَعْنِهِمْ ، فَسُرَّ بِهِ .

قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إلَى شُرَيْحٍ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ ، لَبَّسَا ، فَلُبِّسَ عَلَيْهِمَا ، وَلَوْ بَيَّنَا لَبُيِّنَ لَهُمَا ، وَهُوَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ .

وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ ; قُلْت : الْحَادِثَةُ هِيَ أَمَةٌ كَانَتْ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِنَقْصٍ يَسِيرٍ ، أَخْرَجَهُ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ ، فَارْتَفَعَا إلَى عُمَرَ ، فَدَعَا لَهُ ثَلَاثَةً مِنْ الْقَافَةِ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا يَقُوفُ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَتْ الْكَلْبَةُ يَنْزُو عَلَيْهَا الْأَسْوَدُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَحْمَرُ ، فَيُؤَدِّي إلَى كُلِّ كَلْبٍ شَبَهٌه . وَلَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا فِي النَّاسِ حَتَّى رَأَيْت هَذَا ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا ، انْتَهَى .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ; وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : رَأَى الْقَائِفَةُ وَعُمَرُ جَمِيعًا شَبَهَهُ فِيهِمَا ، وَشَبَهَهُمَا فِيهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : هُوَ بَيْنَكُمَا يَرِثُكُمَا وَتَرِثَانِهِ ، قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِابْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، هُوَ لِلْآخِرِ مِنْهُمَا ، انْتَهَى .

وَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " شَرْحِ الْآثَارِ " عَنْ سِمَاكٍ عَنْ مَوْلَى لِبَنِي مَخْزُومٍ ، قَالَ : وَقَعَ رَجُلَانِ عَلَى جَارِيَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَعَلِقَتْ الْجَارِيَةُ فَلَمْ يُدْرَ مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ، فَأَتَيَا عَلِيًّا ، فَقَالَ : هُوَ بَيْنَكُمَا يَرِثُكُمَا وَتَرِثَانِهِ ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عن أبيه ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَتَاهُ رَجُلَانِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ ، فَقَالَ : الْوَلَدُ بَيْنَكُمَا ، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا ، انْتَهَى .

وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : يَرْوِيهِ سِمَاكٌ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ لَمْ

[3/292]

يُسَمِّهِ ، وَقَابُوسُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا خِلَافُ هَذَا ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ ، أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا ، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا : لَا ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِاَلَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ ، قَالَ : فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ انْتَهَى .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " السُّنَنِ " انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث