أحاديث في وجوب وفاء النذر
الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَذَرَ وَسَمَّى فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا سَمَّى ; قُلْت : غَرِيبٌ ، وَفِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ ، وَإنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْت قَاضِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاقْضِ اللَّهَ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ انْتَهَى ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : إنَّ أُمِّي .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ انْتَهَى .
وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ " بَابَ النَّذْرِ فِي الطَّاعَةِ " .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " حَدِيثِ الْقَضَاءِ " عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ; وَفِي لَفْظٍ : لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، مُخْتَصَرٌ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَأَوْفِ بِنَذْرِك زَادَ الْبُخَارِيُّ : فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً .
حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِك بِالدُّفِّ ، قَالَ : أَوْفِي بِنَذْرِك ، قَالَتْ : إنِّي نَذَرْت أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا - لِمَكَانٍ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ : لِصَنَمٍ ، أَوْ وَثَنٍ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : أَوْفِي بِنَذْرِك انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " الْمَنَاقِبِ " عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت نَذَرْت إنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْك بِالدُّفِّ الْحَدِيثَ .
وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَقَالَ فِيهِ : أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِك بِالدُّفِّ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنْ كُنْت نَذَرْت فَافْعَلِي ، وَإِلَّا فَلَا ، قَالَتْ : بَلْ نَذَرْت ،
فَقَعَدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَامَتْ فَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ ، انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَعِنْدِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ .
لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : كَانَ مُرْجِئًا ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ بِهِ ، وَزَادَ : فَضَرَبَتْ ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ ، وَهِيَ تَضْرِبُ ، فَأَلْقَتْ الدُّفَّ ، وَجَلَسَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنِّي لَأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفْرَقُ مِنْك يَا عُمَرُ ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ انْتَهَى كَلَامُهُ .