حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث إقامة الحد بعد إتمام الإقرار أربع مرات

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَّرَ إقَامَةَ الْحَدِّ ، إلَى أَنْ تَمَّ الْإِقْرَارُ مِنْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قُلْت : أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي زَنَيْت ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبْكِ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ أُحْصِنْت ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ ، فَرَجَمْنَاهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : رَأَيْت مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَلَعَلَّك كَذَا ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّهِ ، إنَّهُ قَدْ زَنَى ، قَالَ : فَرَجَمَهُ ، ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ ، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ ، يَمْنَحُ إحْدَاهُنَّ الْكُبثْةَ ، أَمَا وَاَللَّهِ إنْ يُمَكِّنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْك ؟ قَالَ : وَمَا بَلَغَك عَنِّي ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّك فَجَرْت بِأَمَةِ آلِ فُلَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَرَدَّهُ حَتَّى شَهِدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ارْجِعْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ ، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّابِعَةَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهُ . قَالَ بُرَيْدَةَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ نَبِيِّ اللَّهِ أَنَّ مَاعِزًا لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَطْلُبْهُ ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ ، انْتَهَى . وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ فِيهِ : قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ ، وَمَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ رَجَعَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِمَا لَمْ يَطْلُبْهُمَا ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُمَا بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ اعْتَرَفَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : هَلْ أُحْصِنْت ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ زَادَ الْبُخَارِيُّ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا ، وَصَلَّى عَلَيْهِ انْتَهَى . أَخْرَجَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَامِدِيَّةِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فِي حِجْرِ أَبِي ، فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْحَيِّ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْت ، لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَك ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجٌ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت فَأَقِمْ عَلِيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، إلَى أَنْ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ لَهُ : إنَّك قَدْ قُلْتهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَبِمَنْ ؟ قَالَ : بِفُلَانَةَ ، قَالَ : هَلْ ضَاجَعْتهَا ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ بَاشَرْتهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ جَامَعَتْهَا ؟ قَالَ نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٌ ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ ، فَقَتَلَهُ ، وَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ انْتَهَى .

وَزَادَ فِيهِ أَحْمَدُ : قَالَ هِشَامٌ : فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ حِينَ رَآهُ : وَاَللَّهِ يَا هَزَّالُ لَوْ كُنْت سَتَرْته بِثَوْبِك لَكَانَ خَيْرًا لَك مِمَّا صَنَعْت بِهِ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : إسْنَادُهُ صَالِحٌ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قَبْلِ حِفْظِهِ ، وَيَزِيدُ بْنُ نُعَيْمٍ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ أَيْضًا ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ صُحْبَتُهُ ، فَآخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلٌ ، انْتَهَى .

موقع حَـدِيث