أحاديث في ضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا والحفر لهن
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا حَفَرَ لِمَاعِزٍ . قُلْت : رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ خَرَجْنَا بِهِ إلَى الْبَقِيعِ ، فَوَاَللَّهِ
مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ ، وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا ، قَالَ : فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ ، فَاشْتَدَّ ، وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ ، حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ ، فَانْتَصَبَ لَنَا ، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ ، حَتَّى سَكَتَ ، قَالَ : فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَلَا سَبَّه ُ انْتَهَى .
وَوَقَعَ أَيْضًا فِي " مُسْلِمٍ " أَنَّهُ حَفَرَ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ ، وَفِيهِ : فَلَمَّا كَانَتْ الرَّابِعَةُ حُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ وَفِي " مُسْنَدِ " أَحْمَدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَفَرَ لَهُ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَلَمَّا تَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْبَيْهَقِيّ سَكَتَ عَنْهُمَا ، قَالَ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : وَأَمَّا الْحَفْرُ لِلْمَرْجُومِ فَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : فَمَا حَفَرْنَا لَهُ وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُفِرَ لَهُ حفرة ، فَجُعِلَ فِيهَا إلَى صَدْرِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .