أحاديث فيما يقطع فيه وما لا يقطع
الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " لَا قَطْعَ فِي الطَّيْرِ " قُلْت : غَرِيبٌ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفَيْهِمَا " مَوْقُوفًا عَلَى عُثْمَانَ ، قَالَ الْأَوَّلُ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَقَالَ الثَّانِي : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ سَرَقَ دَجَاجَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ أبو سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ عُثْمَانُ : لَا قَطْعَ فِي الطَّيْرِ ، انْتَهَى .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ طَيْرًا ، فَاسْتَفْتَى فِي ذَلِكَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْت أَحَدًا قَطَعَ فِي الطَّيْرِ ، وَمَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَطْعٌ . فَتَرَكَهُ عُمَرُ ، انْتَهَى .
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عَلَى سَارِقِ الْحَمَّامِ قَطْعٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَرَادَ الطَّيْرَ وَالْحَمَّامَ الْمُرْسَلَةَ فِي غَيْرِ حِرْزٍ ، قَالَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ : ظَنَّهُ الْحَمَامَ بِالتَّخْفِيفِ وَإِنَّمَا هُوَ الْحَمَّامُ بِالتَّشْدِيدِ ، انْتَهَى .
قُلْت : بَوَّبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ " بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ ، فَيَسْرِقُ " حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَارِقِ الْحَمَّامِ ، قَالَ : لَا قَطْعَ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْحَمَّامَ ، وَتَرَكَ بُرْنُسًا لَهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَهُ ، فَوَجَدَهُ صَاحِبُهُ ، فَجَاءَ بِهِ إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، إلَى آخِرِهِ .