حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث قتل الأسارى من بني قريظة

الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَتَلَ مِنْ الْأُسَارَى قُلْت : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ ، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ خَطَلٍ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا ، انْتَهَى .

وَحَدِيثُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ " الْأَرْبَعَةِ " عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْت فِيمَنْ أُخِذَ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ ، فَكَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ أَنْبَتَ ، وَيَتْرُكُونَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ ، فَكُنْت فِيمَنْ تُرِكَ انْتَهَى . وَيُنْظَرُ " أَطْرَافُ الصَّحِيحِ " .

حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُرَّةَ ، ثَنَا الْمُقْرِي ، ثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ ، فَتَرَكَهُ ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى ، فَانْتَفَخَتْ ، فَلَمَّا رَأَى سَعْدٌ ذَلِكَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقَهُ ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ ، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ ، وَذَرَارِيِّهِمْ يَسْتَعِينُ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ : لَقَدْ أَصَبْت حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ ، وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عَرَقُهُ ، فَمَاتَ انْتَهَى .

وَيُنْظَرُ " الْأَطْرَافُ " ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ قُرَيْظَةَ ، إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا - يَعْنِي أُسَارَى قُرَيْظَةَ - فَحَبَسَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِ

[3/402]

زَيْنَبَ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَوْضِعٍ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ ، فَخَنْدَقَ فِيهِ خَنْدَقًا ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيْهِمْ فَكَانَ يُؤْتَى بِهِمْ أَرْسَالًا ، فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ فِي ذَلِكَ الْخَنْدَقِ ، وَالْمُكَثِّرُ لَهُمْ يَقُولُ : مَا بَيْنَ الثَّمَانِمِائَةِ وَالتِّسْعِمِائَةِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " مَرَاسِيلِهِ " عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا : الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ . وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ .

وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي " كِتَابِ الْأَمْوَالِ " ، وَقَالَ : هَكَذَا يَقُولُ هُشَيْمِ : الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ غَلَطٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَهُوَ أَخُو الْمُطْعِمِ ، وَأَهْلُ الْمَغَازِي يُنْكِرُونَ قَتْلَ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ يَوْمَئِذٍ ، وَيَقُولُونَ : مَاتَ بِمَكَّةَ قَبْلَ بَدْرٍ ، وَاَلَّذِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَخُو طُعَيْمَةَ ، وَلَمْ يُقْتَلْ صَبْرًا ، وَإِنَّمَا قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ ، وَيُصَدِّقُ هَذَا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْأُسَارَى : شَيْخٌ لَوْ كَانَ أَتَانَا شَفَّعْنَاهُ ، يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ فَكَيْفَ يَكُونُ مَقْتُولًا يَوْمَئِذٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ ذَلِكَ . انْتَهَى .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث