أَحَادِيثُ الْخُصُومِ فِي الْمُفَادَاةِ بِالْأُسَارَى
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ فِي الْمُفَادَاةِ بِالْأُسَارَى : وَاسْتُدِلَّ لِلشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي جَوَازِ الْمُفَادَاةِ بِالْأَسَارَى بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا ، ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ ، ثُمَّ نَظَرْت إلَى عُنُقٍ فِيهِمْ الذَّرَارِيُّ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إلَى الْجَبَلِ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا ، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ ، وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أُدْمٍ ، وَالْقَشْعُ : النِّطَعُ ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ، فَسُقْتُهُمْ حَتَّى أَتَيْت بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ ، فَنَفَّلَنِي ابْنَتَهَا ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلَمَةَ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوك ، فَقُلْتُ : هِيَ لَك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَوَاَللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ انْتَهَى .
بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَطَوَّلَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد بِقِصَّةِ الْعَضْبَاءِ ، أَخْرَجَاهُ فِي " كِتَابِ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ " .