أحاديث استدل بها على فتح مكة عنوة
قَوْلُهُ : وَالْخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ مِنْ كل جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ قَفِيزٌ هَاشِمِيٌّ ، وَهُوَ الصَّاعُ وَدِرْهَمٌ ، وَمِنْ جَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَمِنْ جَرِيبِ الْكَرْمِ الْمُتَّصِلِ وَالنَّخِيلِ الْمُتَّصِلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ ، فَإِنَّهُ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ حَتَّى يَمْسَحَ سَوَادَ الْعِرَاقِ ، وَجَعَلَ حُذَيْفَةَ عَلَيْهِ مُشْرِفًا ، فَمَسَحَ ، فَبَلَغَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ ، وَوَضَعَ عَلَى
ذَلِكَ مَا قُلْنَا ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، فَكَانَ إجْمَاعًا ; قُلْت : تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ قَرِيبًا ، وَفِيهِ بَعْضُ تَغْيِيرٍ ; وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي " كِتَابِ الْأَمْوَالِ " : حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَمَسَحَ السَّوَادَ ، فَوَجَدَهُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ . انْتَهَى .