أحاديث استدل بها على فتح مكة عنوة
قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : بَلْ حَمَّلْنَاهَا مَا تُطِيقُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ فِي بَابِ الْبَيْعَةِ لِعُثْمَانَ " عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالَ : كَيْف فَعَلْتُمَا ؟ أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ ، قَالَ : انْظُرا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَاهَا مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : لَا . فَقَالَ عُمَرُ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَن أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ; الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَهُوَ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَبَيْعَةِ عُثْمَانَ .
قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَزِدْ حِينَ أُخْبِرَ لِزِيَادَةِ الطَّاقَةِ ; قُلْت : تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ فِي كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ " : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيَّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : أَرْضُ كَذَا وَكَذَا يُطِيقُونَ مِنْ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : لَيْسَ إلَيْهِمْ سَبِيلٌ انْتَهَى .