الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَاوِضُوا ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ ; قُلْت : غَرِيبٌ ; وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ فِي التِّجَارَاتِ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ صُهَيْب ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبَرَكَةُ : الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ ، وَالْمُقَارَضَةُ ، وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ انْتَهَى . وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ مَاجَهْ الْمُفَاوَضَةُ عِوَضَ الْمُقَارَضَةِ ، وَرَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ ، وَضَبَطَه الْمُعَارَضَةَ بِالْعَيْنِ وَالضَّادِ ، وفَسَّرَ الْمُعَارَضَةَ بِأَنَّهَا بَيْعُ عَرَضٍ بِعَرَضٍ مِثْلِهِ ، قَالَ : وَالْعَرَضُ هُوَ مَا سِوَى النُّقُودِ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، قَالَ : وَالْعَرَضُ بِفَتْحِ الرَّاءِ حُطَامُ الدُّنْيَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ الْغَنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، إنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَقَوْلُهُ : يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ، وَقَوْلُهُ تعالى : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/736259
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة