حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا

﴿بسم الله الرحمن الرحيم كِتَابُ الْبُيُوعِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ; وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَيِّعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ انْتَهَى بِلَفْظِ الصَّحِيحَيْنِ ; وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : قَالَ : إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا ، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : إذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْبَيْعِ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِ ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَلَى الْخِيَارِ ، فَإِنْ كَانَ بَيْعُهُمَا عَلَى خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا ، فَأَرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ ، قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : قَالَ : كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ انْتَهَى . وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ ، انْتَهَى .

وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ ، قَالَ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَخْتَارَا ، قَالَ : فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا ابْتَاعَ بَيْعًا ، وَهُوَ قَاعِدٌ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ انْتَهَى . وَلَفْظُ النَّسَائِيّ ، قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا انْتَهَى . وَهُوَ لَفْظُ الْكِتَابِ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ ، قَالَ : إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَكَانَا جَمِيعًا ، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ انْتَهَى .

وَأَمَّا حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا . قَالَ مُسْلِمٌ : وُلِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، وَعَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، قَالُوا ثَلَاثَتُهُمْ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ; وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ : أَيُّمَا رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ بَيْعَةً ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا ، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ عَبَّادِ بْنِ نُسَيْبٍ ، قَالَ : غَزَوْنَا غَزْوَةً ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَبَاعَ صَاحِبٌ لَنَا فَرَسًا بِغُلَامٍ ، ثُمَّ أَقَامَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَا مِنْ الْغَدِ قَامَ الرَّجُلُ إلَى فَرَسِهِ يَسْرُجُهُ ، فَنَدِمَ ، فَأَتَى الرَّجُلُ وَأَخَذَهُ بِالْبَيْعِ ، فَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَك أَبُو برْزةَ ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيَا أَبَا برْزةَ فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ ، فَقَالَا لَهُ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَتَرْضَيَانِ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا .

قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ : حَدَّثَ جَمِيلٌ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا ، بِدُونِ الْقِصَّةِ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا انْتَهَى ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُ النَّاسِ الْحَدِيثَ عَلَى التَّفَرُّقِ فِي الْكَلَامِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا مُحَالٌ لَا يَجُوزُ فِي اللِّسَانِ ; إنَّمَا يَكُونَانِ قَبْلَ التَّسَاوُمِ ، غَيْرَ مُتَسَاوِمَيْنِ ، ثُمَّ يَكُونَانِ مُتَسَاوِمَيْنِ قَبْلَ التَّبَايُعِ ، ثُمَّ يَكُونَانِ بَعْدَ التَّسَاوُمِ مُتَبَايِعَيْنِ ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ الْمُتَبَايِعَيْنِ حَتَّى يَتَبَايَعَا ، وَيَتَفَرَّقَا فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّبَايُعِ ، قَالَ : وَلَوْ احْتَمَلَ اللَّفْظُ مَا قَالَهُ ، وَمَا قُلْنَاهُ ، فَالْقَوْلُ بِقَوْلِ رَاوِي الْحَدِيثِ أَوْلَى ، لِأَنَّ لَهُ فَضْلَ السَّمَاعِ ، وَالْعِلْمَ بِاللِّسَانِ ، وَبِمَا سَمِعَ ، هَذَا ابْنُ عُمَرَ كَانَ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ ، ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا ، وَرَجَعَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يُسَوِّي الْأَخْبَارَ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَى تَمَامَ الْبَيْعِ بِالْقَوْلِ ، قَبْلَ الْفُرْقَةِ ، قَالَ : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عُمَرَ لَا يُنَافِي مَذْهَبَهُ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ ، وَقَدْ قِيلَ : إذَا تَفَرَّقَا وَلَمْ يَخْتَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا انْفَسَخَ ، فَقَدْ عَلْمِنَا انْتِقَالَ الْمِلْكِ بِالصَّفْقَةِ ، ثُمَّ كَانَ هُوَ يَرَى الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي ، وَغَيْرُهُ يَرَاهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ ، حَتَّى يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يُخَيَّرَا فِي قَوْلِهِ وَقَوْلِنَا ، وَلَوْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ حَتَّى يَكُونَ مِنْ ضَمَانِهِ فِي قَوْلِنَا أَيْضًا ، لَمْ يَمْنَعْ ثُبُوتَ الْخِيَارِ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ عِنْدَهُ ، فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ قَوْلَنَا : إنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ لُزُومُ الْبَيْعِ لَمْ يَمْنَعْ قَوْلَهُ : إنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُبْتَاعِ ثُبُوتُ الْخِيَارِ ، قَالَ : وَزَعَمَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّهُمَا كَانَا قَدْ تَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا ، لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ قَامَ يَسْرُجُ فَرَسَهُ ، وَقَوْلُ أَبِي بَرْزَةَ حِينَ وَجَدَهُمَا مُتَنَاكِرَيْنِ ، أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الْبَيْعَ ، وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ : مَا أَرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا ، أَيْ الْفُرْقَةُ الَّتِي بِهَا يَتِمُّ الْبَيْعُ ، وَهِيَ الْفُرْقَةُ بِالْكَلَامِ ، فَسَوَّى الْحَدِيثَ هَكَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمَا كَانَا بَاتَا مَعًا عِنْدَ الْفَرَسِ ، وَحِينَ قَامَ الْبَائِعُ إلَى فَرَسِهِ لِيَسْرُجَهَا لَمْ يَفْتَرِقْ بِهِمَا الْمَجْلِسُ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : فَأَتَى الرَّجُلُ - يَعْنِي الْمُبْتَاعَ - فَأَخَذَهُ بِالْمَبِيعِ ، وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ ، عَنْ جَمِيلٍ أَلَيْسَ قَدْ بِعْتَنِيهَا ؟ قَالَ : مَا لِي فِي هَذَا الْبَيْعِ مِنْ حَاجَةٍ ، قَالَ : لَيْسَ لَك ذَلِكَ ، لَقَدْ بِعْتَنِي ، فَإِنَّمَا تَنَازَعَا فِي لُزُومِ الْبَيْعِ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ أَنَّ صَاحِبَهُ أَنْكَرَ الْبَيْعَ لَا فِي الْحَالِ ، وَلَا حِينَ أَتَيَا أَبَا بَرْزَةَ ، فَالزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ لِيَسْتَقِيمَ التَّأْوِيلُ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ : رَوَى أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : الْبَيْعُ عَنْ صَفْقَةٍ أَوْ خِيَارٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ عُمَرَ ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَئِنْ ثَبَتَ عَنْهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ وَمُنْقَطِعٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ مُطَرِّفٍ ، فَتَارَةً عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُمَرَ ، وَتَارَةً عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُمَرَ ; وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَقِيلَ : عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ عَنْ عُمَرَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَجْهُولٌ وَمُنْقَطِعٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

ورد في أحاديث11 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى11 حديثًا
موقع حَـدِيث