أحاديث في الفداء عن اليمين وآثار عن الصحابة
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ ، فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالَ : عَرَفَ حُذَيْفَةُ بَعِيرَهُ مَعَ رَجُلٍ فَخَاصَمَهُ ، فَقَضَى لِحُذَيْفَةَ بِالْبَعِيرِ ، وَأَنَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَفْتَدِي يَمِينِي مِنْك بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، فَأَبَى الرَّجُلُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : بِعِشْرِينَ ، فَأَبَى ، قَالَ : بِثَلَاثِينَ ، فَأَبَى ، قَالَ : بِأَرْبَعِينَ ، فَأَبَى ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَتَظُنُّ أَنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى مَالِي ، فَحَلَفَ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثُمَامَةَ ، قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ حُذَيْفَةَ عَرَفَ جَمَلًا لَهُ سُرِقَ ، فَخَاصَمَ فِيهِ إلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ ، فَصَارَتْ عَلَى حُذَيْفَةَ يَمِينٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَفْتَدِيَ يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، فَأَبَى الرَّجُلُ ، فَقَالَ : عِشْرُونَ ، فَأَبَى ، فَقَالَ : ثَلَاثُونَ ، فَأَبَى ، فَقَالَ : أَرْبَعُونَ ، فَأَبَى ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَأَتْرُكُ جَمَلِي ؟ فَحَلَفَ أَنَّهُ جَمَلُهُ مَا بَاعَهُ ، وَلَا وَهَبَهُ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الوسط " عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ فَدَى يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ لَوْ حَلَفْت لَحَلَفْت صَادِقًا ، وَإِنَّمَا شَيْءٌ افْتَدَيْت بِهِ يَمِينِي ، انْتَهَى . وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى هَذَا هُوَ الصَّدَفِيُّ ، ضَعَّفُوهُ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسِ ، قَالَ : لَقَدْ افْتَدَيْت يَمِينِي مَرَّةً بِسَبْعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَهُ عَنْ الْقَسَامَةِ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ ، إلَى أَنْ قَالَ : وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ بِالْبَطْحَاءِ ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ ، وَأَخَذُوا الْيَمَانِيَ ، فَرَفَعُوهُ إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَوْسِمِ ، فَقَالُوا : قَتَلَ صَاحِبَنَا ، فَقَالَ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ ، قَالَ :
فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا . وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَفْتَدِيَ يَمِينَهُ ، فَقَالَ : كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَقَدْ افْتَدَى عُبَيْدٌ السِّهَامُ - وَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ - يَمِينَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي إمَارَةِ مَرْوَانَ ، وَالصَّحَابَةُ بِالْمَدِينَةِ كَثِيرٌ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ مَسْرُوقًا افْتَدَى يَمِينَهُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا ، انْتَهَى .