حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث اختلاف المتبايعين

بَابُ التَّحَالُفِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا ، تَحَالَفَا ، وَتَرَادَّا قُلْت : يَأْتِي فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْبَائِعُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَهُ طُرُقٌ : فَأَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ بِعِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إلَيْهِ فِي ثَمَنِهِمْ ، فَقَالَ : إنَّمَا أَخَذْتُهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنْ شِئْت حَدَّثْتُك بِحَدِيثٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْته يَقُولُ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمَعَ الِانْقِطَاعِ فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ أَبُوهُ قَيْسٌ ، وَكَذَلِكَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ ، إلَّا أَنَّهُ أَشْهَرُهُمْ ، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ محمد بْنُ الْأَشْعَثِ ، عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ ، ورَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ ؛ وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فَمُنْقَطِعَةٌ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُد نَصَّهُ ، وَإِنَّمَا أَحَالَ عَلَى اللَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ ، قَالَ : وَالْكَلَامُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ النَّصَّ ، وَزَادَ فِيهِ : وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَأُعِلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; وَالثَّانِي : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يَقْبَلُونَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ لِكَثْرَةِ أَوْهَامِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُمَيْسٍ ، وَمَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، كُلُّهُمْ عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُنْقَطِعًا ، وَلَيْسَ فِيهِ : وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، وَأَصَحُّ إسْنَادٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ رِوَايَةُ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ انْتَهَى .

وَقَالَ : حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ مَسْعُودٍ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَضَرْت أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلَانِ تَبَايَعَا سِلْعَةً ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَخَذْتهَا بِكَذَا ، وَقَالَ هَذَا : بِعْتهَا بِكَذَا ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَقَالَ : حَضَرْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُتِيَ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَأَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يَسْتَحْلِفَ ، ثُمَّ يَخْتَارُ الْمُبتايِعُ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ - بِالْمِيمِ وَالرَّاءِ - وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

إنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ بِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ الصَّوَابُ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ .

وَفِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَكَأَنَّهُ وَهْمٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ : قَرَأْت عَلَى أَبِي ، قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ فِي الْبَيْعَيْنِ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَقَالَ أَبِي : قَالَ حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ ، كَذَا قَالَ ابْنُ عُبَيْدَةَ ، فَصَارَ فِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى23 حديثًا
موقع حَـدِيث