حديث في ابتلاء عمار بن ياسر بالإكراه ولم يزل على الإسلام لكون قلبه مطمئنا بالإيمان
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : حَدِيثُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، لَمَّا اُبْتُلِيَ بِالْإِكْرَاهِ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ وَجَدْت قَلْبَك ؟ فَقَالَ : مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ ، قَالَ : فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ ; قُلْت : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّحْلِ " مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ تَرَكُوهُ . فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا وَرَاءَك ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تُرِكْت حَتَّى نِلْت مِنْك ، وَذَكَرْت آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ قَلْبَك ؟ قَالَ : مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ ، قَالَ : فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ انْتَهَى .
وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَمَّارٍ " ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ بِهِ .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ
إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ فِي مُسْنَدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " . وَلَمْ يَعْزُهُ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ ، مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ إلَّا لِلِاسْتِيعَابِ .