حديث في أن البقرة تجزئ عن سبعة ومثلها البدنة
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ; قُلْتُ : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ انْتَهَى .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : عَنْ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ انْتَهَى
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " الْحَجِّ " ، وَالْبَاقُونَ فِي " الضَّحَايَا " ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، فِي " الْأُضْحِيَّةِ " ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " الْحَجِّ " عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْبَقَرُ عَنْ سَبْعَةٍ ، والجزور عَنْ سَبْعَةٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ; وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " عَنْ حفص بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ; وَيُشْكِلُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي مَنْعِهِمْ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ عَلْيَاءَ بْنِ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَحَضَرَ الْأَضْحَى ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً ، وَفِي الْجَزُورِ عَشَرَةً انْتَهَى .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : وَحَدِيثُ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ فِي اشْتِرَاكِهِمْ - وَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَزُورِ عَنْ سَبْعَةٍ أَصَحُّ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ ، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً عَنْ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ ، كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ
الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ رِوَايَةُ جَابِرٍ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَكُلُّهُمْ شَهِدُوا الْحُدَيْبِيَةَ ، وَكَأَنَّهُمْ نَحَرُوا السَّبْعِينَ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَنَحَرُوا الْبَقَرَ عَنْ الْبَاقِينَ ، عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ بَقَرَةٌ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي " الْمَغَازِي " : رِوَايَةُ مَنْ رَوَى الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ أَثْبَتُ مِنْ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْ عَشَرَةٍ ، فَإِنَّ الْهَدْيَ كَانَ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، وَالْقَوْمُ كَانُوا سِتَّ عَشْرَةَ مِائَةً ، انْتَهَى .
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَشْتَرِكْ الْبَقَرُ فِي الْهَدْيِ انْتَهَى .
وَقَالَ صَحِيحٌ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَحَضَرَ النَّحْرَ ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ ، وَفِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَيُشْكِلُ عَلَى الْمَذْهَبِ أَيْضًا فِي مَنْعِهِمْ الشَّاةَ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ ، بِالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ عَنْهُ ، وَعَنْ أُمَّتِهِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَدَعَا لَهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ انْتَهَى .
وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَنْ يَقُولُ : إنَّهَا لَا تُجْزِئُ إلَّا عَنْ الْوَاحِدِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .