حديث في نسخ العتيرة وهي الرجبية
قَوْلُهُ : وَالْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ ، وَهِيَ شَاةٌ تُقَامُ فِي رَجَبٍ عَلَى مَا قِيلَ ; قُلْتُ : رَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ " انْتَهَى . زَادَ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ فِي الْإِسْلَامِ " ، وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " قَالَ : وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ ، كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ ، فَيَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ ، انْتَهَى .
وَأَسْنَدَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : الْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ ، فَيَذْبَحُونَهُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَالْعَتِيرَةُ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ يُعَظِّمُونَهُ ، ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ ، كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ ، فَيَذْبَحُونَهُ ، انْتَهَى .
وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا فِي الْأُضْحِيَّةِ " عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ الْيَقْظَانِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَسَخَتْ الزَّكَاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ ، وَنَسَخَ صَوْمُ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ ، وَنَسَخَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ كُلَّ غُسْلٍ ، وَنَسَخَتْ الْأَضَاحِيُّ كُلَّ ذَبِيحٍ " انْتَهَى .
وَضَعَّفَاهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ الْيَقْظَانِ مَتْرُوكَانِ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ فِي أَوَاخِرِ النِّكَاحِ " مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ .