حديث جواز اتخاذ الأنف من الذهب عند الضرورة
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ ، فَأَنْتَنَ ، فَأَمَرَهُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْخَاتَمِ " ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي " اللِّبَاسِ " ، وَالنَّسَائِيُّ فِي " الزِّينَةِ " عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ : أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ ، فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ انْتَهَى .
هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ : قَالَ يَزِيدُ : فَقُلْتُ لِأَبِي الْأَشْهَبِ : أَدْرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، قَالَ : أُصِيبَ أَنْفِي ، فَذَكَرَهُ ; وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ نَحْوُهُ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الْأَشْهَبِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمُ بْنُ زُرَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ شَدُّوا أَسْنَانَهُمْ بِالذَّهَبِ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لَهُمْ ، انْتَهَى .
وَبَوَّبَ عَلَيْهِ " بَابُ مَا جَاءَ فِي شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ " ، وَرِوَايَةُ سَلَمِ بْنِ زُرَيْرٍ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ أَخْرَجَهَا النَّسَائِيّ عَنْهُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ - وَكَانَ جَدَّهُ - وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ رَأَى جَدَّهُ ، قَالَ : أُصِيبَ أَنْفُهُ ، الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنُ أَسْعَدَ أُصِيبَ أَنْفُهُ ، الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالتِّسْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ بِهِ ; قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَشْهَبِ ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، فَالْأَكْثَرُ يَقُولُ : عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ عَنْ جَدِّهِ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ يَقُولُ : عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طُرْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَرْفَجَةَ ، قَالَ : فَعَلَى طَرِيقَةِ الْمُحَدِّثِينَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ مُنْقَطِعَةً ، فَإِنَّهَا مُعَنْعَنَةٌ ، وَقَدْ زَادَ فِيهَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَاحِدًا ، وَلَا يَدْرِي هَذَا قَوْلُهُمْ : إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ طَرَفَةَ سَمِعَ جَدَّهُ ، وَقَوْلُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ : إنَّهُ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَقُلْ فِيهِ : إنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ، وَقَدْ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا فِيهِ الْأَبَ ،
وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ طَرَفَةَ الْمَذْكُورَ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ أَبِي الْأَشْهَبِ ، وَإِنْ اُحْتِيجَ فِيهِ إلَى أَبِيهِ طُرْفَةَ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ كَانَ الْحَالُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفِ الْحَالِ ، وَلَا مَذْكُورًا فِي رُوَاةِ الْأَخْبَارِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .