حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

آثار في جواز أخذ الأجر بالقضاء وماشا كله

وَفِي الْبُخَارِيِّ فِي " بَابِ رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا " ، وَكَانَ شُرَيْحٌ يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عِمَالَتِهِ ، وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، انْتَهَى .

وَفِي " مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ " أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَزَقَ شُرَيْحًا ، وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ عَلَى الْقَضَاءِ ، انْتَهَى .

وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ شُرَيْحٍ " أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا رَزَقَ شُرَيْحًا خَمْسَمِائَةٍ ، انْتَهَى .

وَرَوَى فِي " تَرْجَمَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " أَخْبَرَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتِ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا ، انْتَهَى .

وَرَوَى فِي " تَرْجَمَةِ أَبِي بَكْرٍ " أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، قَالَ : لَمَّا اُسْتُخْلِفَ

[4/287]

أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْبَحَ غَادِيًا إلَى السُّوقِ يَحْمِلُ ثِيَابًا عَلَى رَقَبَتِهِ ، لِيَتَّجِرَ فِيهَا ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَا لَهُ : إلَى أَيْنَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ أُطْعِمُ عِيَالِي ، قَالَا لَهُ : انْطَلِقْ حَتَّى نَفْرِضَ لَك شَيْئًا ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا فَفَرَضُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ شَطْرَ شَاةٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : إلَيَّ الْقَضَاءُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَإِلَيَّ الْفَيْءُ ، قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الشَّهْرُ مَا يَخْتَصِمُ فِيهِ إلَيَّ اثْنَانِ ، انْتَهَى .

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا اُسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلُوا لَهُ أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : زِيدُونِي ، فَإِنَّ لِي عِيَالًا ، وَقَدْ شَغَلْتُمُونِي عَنْ التِّجَارَةِ ، قَالَ : فَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ ، قَالَ : فَإِمَّا كَانَتْ أَلْفَيْنِ فَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ ، أَوْ كَانَتْ أَلْفَيْنِ ، وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَزَادُوهُ خَمْسَمِائَةٍ ، انْتَهَى .

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ ، وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ إلَى السُّوقِ ، فَيَبِيعُ وَيَبْتَاعُ ، فَلَمَّا بُويِعَ لِلْخِلَافَةِ ، قَالَ : وَاَللَّهِ مَا يَصْلُحُ لِلنَّاسِ إلَّا التَّفَرُّغُ لَهُمْ ، وَالنَّظَرُ فِي شَأْنِهِمْ ، وَلَا بُدَّ لِعِيَالِي مِمَّا يُصْلِحُهُمْ ، فَتَرَكَ التِّجَارَةَ ، وَاسْتَنْفَقَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُصْلِحُهُ ، وَيُصْلِحُ عِيَالَهُ يَوْمًا بِيَوْمٍ ، وَكَانَ الَّذِي فَرَضُوا لَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ لَهُمْ : رُدُّوا مَا عِنْدَنَا إلَى مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وإن أَرْضِي الَّتِي هِيَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلْمُسْلِمِينَ ، بِمَا أَصَبْتُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، فَدَفَعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ وَاَللَّهِ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ ، مُخْتَصَرٌ ; وَفِي " مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا : مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لَا يَمْسِكُ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ إلَيْهِ أَنْ يَحُطَّ عَنْهُ غُرَمَاؤُهُ مِنْ الدَّيْنِ ، فَأَبَوْا ، فَلَوْ تُرِكَ لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَا لَهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ فِي عَامِ فَتْحِ مَكَّةَ ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيُجِيزَهُ ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ ، فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ ، وَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ : دَعْ لَهُ مَا يَعِيشُ بِهِ ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : إنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُجِيزَهُ ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إلَى مُعَاذٍ ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ مِثْلَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أتى مُعَاذٌ إلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : قد أَطَعْت عُمَرَ ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرَنِي بِهِ ، إنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، وَقَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ، فَخَلَّصَنِي مِنْهُ عُمَرُ ، ثُمَّ أَتَى بِمَالِهِ ، وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَاَللَّهِ لَا آخُذُهُ مِنْك ، قَدْ وَهَبْتُهُ لَك ، فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا

[4/288]

حِينَ طَابَ ، وَحَلَّ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إلَى الشَّامِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ أَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ ، فَقَالَ : مَنْ بَاعَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَهُوَ بَاطِلٌ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ فِي " الْبُيُوعِ " .

وَبَعْثُ عَلِيٍّ إلَى الْيَمَنِ تَقَدَّمَ فِي " أَدَبِ الْقَاضِي ، وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا : أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ .

موقع حَـدِيث