حديث من أحيا أرضا ميتا
كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ قَالَ عُرْوَةُ : قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى ، وَمِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَلَيَّنَ زَمْعَةَ ، وَقَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَحْكَامِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاتِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، إلَّا عَبْدَ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتهَا ، فَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ - : فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ أَخْبَرْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، فَذَكَرَهُ .
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ مِنْهَا ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ انْتَهَى .
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْمُسْلِمِ ، وَأَعَادَهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذَا الْخِطَابَ إنَّمَا وَرَدَ لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَالْعَافِيَةُ طِلَابُ الرِّزْقِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، انْتَهَى .
وَأَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُد ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ حَدِيثِ فَضَالَةَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ جِدًّا .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَياحٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، بِنَحْوِهِ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ مولى ابْنِ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْأَبَاطِيلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ دَجَّالٌ ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ ، وَوَافَقَهُمَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ ; قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ . قَوْلُهُ : عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ ; قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، انْتَهَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعِيفٌ ، وَسَعِيدٌ ، عَنْ عُمَرَ فِيهِ كَلَامٌ ، وَرَوَى حُمَيْدٍ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أو مزينة أَرْضًا ، فَعَطَّلُوهَا وَتَرَكُوهَا ، فَأَخَذَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَأَحْيَوْهَا ، فَخَاصَمَ فِيهَا الْأَوَّلُونَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ قَطِيعَةً مِنِّي ، أَوْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أَرْدُدْهَا ، وَلَكِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ ، فَعَطَّلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، لَا يُعَمِّرُهَا ، فَعَمَّرَهَا غَيْرُهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا انْتَهَى .
قَوْلُهُ : وَفِي الْأَخِيرِ وَرَدَ الْخَبَرُ ; قُلْت : قَالَ السِّغْنَاقِيُّ فِي الشَّرْحِ الْأَخِيرِ هُوَ حَفَرَ الْبِئْرَ ، وَرَدَّ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَفَرَ مِنْ بِئْرٍ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ ، فَهُوَ مُحْتَجِرٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَا رَأَيْته ، وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .