حديث فيما يجب فيه الدية كاملة
فَصْلٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ ، وَهَكَذَا هُوَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ; قُلْتُ : غَرِيبٌ ، وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ قَرِيبًا بِأَتَمَّ مِنْهُ ، فَحَدِيثُ سَعِيدٍ لَمْ أَجِدْهُ ، وَأَمَّا كِتَابُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ ، وَأَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ الْفَرَائِضُ ، وَالسُّنَنُ ، وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، هَذِهِ نُسْخَتُهَا : مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كَلَالٍ ، قِيلَ : ذِي رُعَيْنٍ ، وَمَعَافِرَ ، وَهَمْدَانَ ، أَمَّا بَعْدُ ، وَكَانَ فِي كِتَابَتِهِ أَنَّ مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ ، إلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ ، وَفِي الْأَنْفِ إذَا أوْعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْيَدِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ إصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ ، وَأنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلْ بِالْمَرْأَةِ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ انْتَهَى . وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا ، الْحَدِيثَ ; لَيْسَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَا أَبُوهُ ، وَلَا جَدُّهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ مُسْنَدًا ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهِ مُسْنَدًا .
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهِ أَيْضًا مُسْنَدًا .