حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث في الجمع بين الدية والقسامة

قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الدِّيَةِ وَالْقَسَامَةِ عَلَى وَادِعَةَ ; قُلْت : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَسُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ ، وَشَاكِرٍ ، فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يَقِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا ، فَوَجَدُوهُ إلَى وَادِعَةَ أَقْرَبَ ، فَأَحْلَفَهُمْ عُمَرُ خَمْسِينَ يَمِينًا ، كُلُّ رَجُلٍ مَا قَتَلْتُ ، وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا ، ثُمَّ أَغْرَمَهُمْ الدِّيَةَ ، قَالَ الثَّوْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَيْمَانُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَمْوَالِنَا ، وَلَا أَمْوَالُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَيْمَانِنَا ، فَقَالَ عُمَرُ : كَذَلِكَ الْحَقُّ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ قَالَ : وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ وَادِعَةَ ، وَأَرْحَبَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، بِنَحْوِهِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِنَحْوِهِ ; وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبحٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ صَفْوَانَ

[4/395]

ابْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا حَجَّ عُمَرُ حَجَّتَهُ الْأَخِيرَةَ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا ، غُودِرَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلًا فِي بَنِي وَادِعَةَ ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا قَضَى النُّسُكَ ، وَقَالَ لَهُمْ : هَلْ عَلِمْتُمْ لِهَذَا الْقَتِيلِ قَاتِلًا مِنْكُمْ ؟ قَالَ الْقَوْمُ : لَا ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ شَيْخًا ، فَأَدْخَلَهُمْ الْحَطِيمَ ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ بِاَللَّهِ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَرَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ ، أَنَّكُمْ لَمْ تَقْتُلُوهُ ، وَلَا عَلِمْتُمْ لَهُ قَاتِلًا ، فَحَلَفُوا بِذَلِكَ ، فَلَمَّا حَلَفُوا قَالَ : أَدُّوا دِيَتَهُ مُغَلَّظَةً فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ ، أَوْ مِنْ الدَّنَانِيرِ ، وَالدَّرَاهِمِ دِيَةٌ ، وَثُلُثُ دِيَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ سِنَانٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تُجْزِئُنِي يَمِينِي مِنْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، إنَّمَا قَضَيْتُ عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا دِيَتَهُ دَنَانِيرَ ، دِيَةٌ ، وَثُلُثُ دِيَةٍ ، انْتَهَى .

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِعُمَرَ بْنِ صُبحٍ ، وَقَدْ خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ هَذِهِ رِوَايَةَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ ، انْتَهَى .

وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " عَنْ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ ، وَوَادِعَةَ ، أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ أَخْرَجَ إلَيْهِ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا ، حَتَّى يُوَافُوهُ مَكَّةَ ، فَأَدْخَلَهُمْ الْحِجْرَ ، فَأَحْلَفَهُمْ ، ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ ، فَقَالُوا : مَا دَفَعَتْ أَمْوَالُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا ، وَلَا أَيْمَانُنَا عَنْ أَمْوَالِنَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : كَذَلِكَ الْأَمْرُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ عُمَرُ : حَقَنْتُمْ دِمَاءَكُمْ بِأَيْمَانِكُمْ ، وَلَا يُطَلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى .

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْت الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : سَافَرْتُ خَيْوَانَ ، وَوَادِعَةَ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ سَفْرَةً ، وَأَنَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْقَتِيلِ ، وَأَنَا أَحْكِي لَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ ، فَقَالُوا : هَذَا شَيْءٌ مَا كَانَ بِبَلَدِنَا قَطُّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنَحْنُ نَرْوِي بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْمُدَّعِينَ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا ، قَالَ : فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، وَإِذْ قَالَ : تُبْرِئُكُمْ ، فَلَا تَكُونُ عَلَيْهِمْ غَرَامَةٌ ، فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ الْأَنْصَارَ أَيْمَانَهُمْ ، وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ - وَالْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ - شَيْئًا ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث