حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

بَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ

( 14 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ : اغْسِلِيهِ رَطْبًا ، وَافْرُكِيهِ يَابِسًا ) ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ بِهَذَا السِّيَاقِ ، وَإِنَّمَا نُقِلَ أَنَّهَا هِيَ كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمْرَة ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ يَابِسًا ، وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا ) . وَأَعَلَّهُ الْبَزَّارُ بِالْإِرْسَالِ عَنْ عَمْرَةَ .

قُلْت : وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِفَرْكِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : ( كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ فَأَجْنَبَ فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ ) . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، بِلَفْظِ : ( لَقَدْ رَأَيْتنِي أَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفُرِي ) . وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَمْرَ ، وَأَمَّا الْأَمْرُ بِغَسْلِهِ فَلَا أَصْلَ لَهُ .

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ ) . لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ : إنَّمَا رُوِيَ غَسْلُ الْمَنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ ، رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْهَا ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ ، كَذَا قَالَ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْهَا . ( فَائِدَةٌ ) : لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ الدَّلِيلَ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ ، فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ ، فَمَسَحَ عَنْهُ الْأَذَى ، وَمَسَحَتْ عَنْهَا ، ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا ، مَوْقُوفٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ : سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ، ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ ؟ فَقَالَتْ : كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً ، فَإِذَا كَانَ ؛ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ ، وَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث