التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
بَابُ الْأَحْدَاثِ
( فَصْلٌ ) حَدِيثُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : هَلْ هُوَ إلَّا بَضْعَةٌ مِنْك ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ج١ / ص٢١٩وَالدَّارَقُطْنِيّ
وصححه عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ ، وَقَالَ : هُوَ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ :
هُوَ عِنْدَنَا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ. وَالطَّحَاوِيِّ وَقَالَ :
إسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ ، بِخِلَافِ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ حَزْمٍ ،
وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ،وَادَّعَى فِيهِ النَّسْخَ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَالْحَازِمِيُّ وَآخَرُونَ ، وَأَوْضَحَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ :
يَكْفِي فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ طَلْقٍ : أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِأَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ ، وَحَدِيثُ بُسْرَةَ قَدْ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ، إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ ، لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى عُرْوَةَ ، وَعَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ ، وَإِنْ نَزَلَ عَنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ أَلْزَمَ الْبُخَارِيَّ إخْرَاجَهُ ، لِإِخْرَاجِهِ نَظِيرَهُ فِي الصَّحِيحِ.